أحمد بن علي القلقشندي

20

قلائد الجمان في التعريف بقبائل عرب الزمان

الفصل الخامس في بيان أمور يحتاج الناظر في علم الأنساب إليها وهي عشرة أمور : الأول - قال الماوردي : إذا تباعدت الأنساب صارت القبائل شعوباً ، والعمائر قبائل ، يعني : وتصير البطون عمائر ، والأفخاذ بطوناً ، والفصائل أفخاذاً ، والحادث بعد ذلك فصائل . الثاني - قد ذكر الجوهري : أن القبيلة هي بنو أب واحد . وقال ابن حزم : جميع قبائل العرب راجعة إلى أب واحد سوى ثلاث قبائل ، وهي تَنوخ ، والعُتْق ، وغسّان ، فإن كل قبيلة منها مجتمعة من عدة بطون . وسيأتي بيان ذلك في الكلام على كل قبيلة من القبائل الثلاث في موضه ، إن شاء الله . ثم أن القبيلة قد يكون له عدة أولاد فيحدث عن بعضهم قبيلة أو عدة قبائل ، فتنسب إليه كل قبيلة تحدث عنه وتُترك النسبة إلى القبيلة الأولى ، كحنظلة بن تميم ، فينسب إلى " حنظلة " ويترك " تميم " ويبقى بعضهم بلا ولد ، بألا يولد له أو لم يشتهر ولده ، فينسب إلى القبيلة الأولى . الثالث - إذا اشتمل النسب على طبقتين فأكثر ، كهاشم ، وقريش ، ومُضر ، وعدنان ، جاز لمن في الدرجة الأخيرة من النسب أن ينتسب إلى الجميع ، فيجوز لبني هاشم أن يُنسبوا إلى هاشم وإلى قريش وإلى مضرو إلى عدنان ، فيقال في أحدهم : الهاشميّ ، والقرشيّ ، والمضريّ ، والعدنانيّ . بل قد قال الجوهري : إن النسبة إلى الأسفل تُغني عن النسبة إلى الأعلى ،