أسد بن موسى الأموي القرشي ( أسد السنة )
39
كتاب الزهد
السَّمَاءِ ، وَإِنَّ النَّارَ فِي الْأَرْضِ ، وَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ ، جَمَعَ اللَّهُ الْخَلَائِقَ أُمَّةً أُمَّةً ، وَنَبِيٍّا نَبِيًّا ، حَتَّى يَكُونَ أَحْمَدُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هُوَ وَأُمَّتُهُ آخِرَ الْقَوْمِ مَرْكَزًا ، ثُمَّ يُوضَعُ جِسْرٌ عَلَى جَهَنَّمَ ، ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ : أَيْنَ أَحْمَدُ وَأُمَّتُهُ ؟ قَالَ : فَيَقُومُ وَتَتْبَعُهُ أُمَّتُهُ ، بَرُّهَا وَفَاجِرُهَا ، فَيَأْخُذُونَ الْجِسْرَ ، فَيَطْمِسُ اللَّهُ أَبْصَارَ أَعْدَائِهِ ، فَيَتَهَافَتُونَ فِيهَا مِنْ يَمِينٍ وَمِنْ شِمَالٍ ، وَيَمُرُّ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالصَّالِحُونَ مَعَهُ ، فَتَلَقَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ تُبَوِّئُهُمْ مَنَازِلَهُمْ مِنَ الْجَنَّةِ عَلَى يَمِينِكَ ، عَلَى يَسَارِكَ حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى رَبِّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى ، فَيُلْقَى لَهُ كُرْسِيُّ عَنْ يَمِينِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى ، ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ : أَيْنَ عِيسَى وَأُمَّتُهُ ؟ قَالَ : فَيَقُومُ ، فَتَتْبَعُهُ أُمَّتُهُ بَرُّهَا وَفَاجِرُهَا ، فَيَأْخُذُونَ الْجِسْرَ ، فَيَطْمِسُ اللَّهُ أَبْصَارَ أَعْدَائِهِ ، فَيَتَهَافَتُونَ فِيهَا مِنْ شِمَالِ وَمِنْ يَمِينٍ ، وَيَنْجُو النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالصَّالِحُونَ مَعَهُ ، فَتَلَقَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ تُبَوِّئُهُمْ مَنَازِلَهُمْ مِنَ الْجَنَّةِ عَلَى يَمِينِكَ ، عَلَى يَسَارِكَ حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى رَبِّهِ تَعَالَى ، فَيُلْقَى لَهُ كُرْسِيٌّ مِنَ الْجَانِبِ الْآخَرِ ، ثُمَّ تَتْبَعُهُمُ الْأَنْبِيَاءُ وَالْأُمَمُ ، حَتَّى يَكُونَ آخِرَهُمْ نُوحٌ عَلَيْهِ السَّلَامُ » 45 - نا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ ، عَنْ زُبَيْدٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، قَالَ : « الصِّرَاطُ كَحَدِّ السَّيْفِ - أَوْ كَحَرْفِ السَّيْفِ - دَحْضٌ مَزِلَّةٌ ، بِجَنْبَتَيْهِ مَلَائِكَةٌ مَعَهُمْ كَلَالِيبُ ، يَقُولُونَ : اللَّهُمَّ سَلِّمْ سَلِّمْ . قَالَ : فَيَمُرُّ النَّاسُ عَلَيْهِ كَالْبَرْقِ ، وَكَالطَّيْرِ ، وَكَالرِّيحِ ، وَكَأَجْوَدِ الْخَيْلِ ، وَالرَّاكِبِ ، فَمِنْ مُسَلَّمٍ