علي بن بالي القسطنطيني الحنفي ( ابن لالي بالي ) ( منق )
44
خير الكلام في التقصي عن أغلاط العوام
لأنّها صناعة من الصناعات كالزراعة والحراثة ، والفَلحُ شقُّ الأرض . في القاموس ( 246 ) الفَلاحة ، بالفتح : الحِراثة . وفي مختار الصحاح ( 247 ) : والفِلاحة ، بالكسر : الحراثة . ولعلّه هو الحقُّ . أقول : يقولون : مات فلان فُجْأةً ، بضم الفاء وسكون الجيم وبهمزة مفتوحة . والصواب ضم الفاء وفتح الجيم وبعدها ألف بعدها همزة مفتوحة . وهو المذكور في كتب اللغة ( 248 ) . حرف القاف قال الحريري ( 249 ) : يقولون : ودّعت قافِلَةَ الحاجِّ ، فينطقون بما يناقض الكلام ، لأنّ التوديع إنّما يكون لمن يخرج إلى السفر ، والقافلةُ اسمٌ للرُّفْقَةِ الراجعة إلى الوطن . أقول : فيه بحث ، لأنّه نصَّ بعض من كبار أرباب اللغة كصاحب القاموس ( 250 ) بأنّ القافلةَ الرُّفْقَةُ القُفّالُ ( 251 ) والرفقةُ المُبْتَدِئةُ في السفر تفاؤلاً بالرجوع . وبهذا يظهر ما في قول مَنْ جعل كلام الحريري هذا سنداً للردِّ على الجوهري ( 252 ) في تفسير القيرُوان بالقافلة . قال الصقلي ( 253 ) : يقولون : قالِب وطاجِن ، بكسر اللام والجيم . والصواب فتحهما .
--> ( 246 ) القاموس المحيط 1 / 241 . ( 247 ) مختار الصحاح ( فلح ) . ( 248 ) ينظر : تقويم اللسان 164 . ( 249 ) درة الغواص 119 . وينظر : أدب الكاتب 20 ، الزاهر 2 / 76 ، تهذيب اللغة 9 / 160 - 161 ، التكملة والذيل والصلة 5 / 490 ، تهذيب الخواص من درة الغواص 181 . ( 250 ) القاموس المحيط 4 / 39 . ( 251 ) في الأصل : القفالة . ( 252 ) الصحاح ( قرا ) . وينظر : التكملة للجواليقي 49 . ( 253 ) تثقيف اللسان 134 .