جلال الدين السيوطي

86

الأمر بالاتباع والنهي عن الابتداع

قوله : ( ليغيظ بهم الكفار ) . ثم قال : من أصبح من الناس في قلبه غل على أحد من أصحاب رسول الله ( فقد أصابته هذه الآية . وقال سفيان الثوري : من قدم علياً على أبي بكر وعمر فقد أزرى وقال أبو الحسن البغوي : وهذا الهجران والتبرُّء والمعاداة لأهل البدع والمخالفين في الأصول ، أما الاختلاف في الفروع بين العلماء فاختلاف رحمة ، أراد الله أن لا يكون على المؤمنين حرج في الدين . فعلى المسلم إذا رأى رجلاً يتعاطى شيئاً من الأهواء والبدع معتقداً ويتهاون بشيء من السنن أن يهجره ويتبرأ منه ، ويتركه حياً وميتاً ، فلا يسلم عليه إذا لقيه ، ولا يُجيبه إذا ناداه . والنهي عن الهجران فوق الثلاث فيما يقع بين الرجلين من التقصير في حقوق الصحبة دون ما كان في حق الدين ، فإن هجر أهل البدع والأهواء دائم إلى أن يتوبوا . كلمات جوامع فعليك يا أخي باتباع السنة وقبولها ، وموالاة أهلها ، واجتناب البدع وردها ، ومعاداة أهلها . قال أحدهم لعبد الله بن مسعود رضي الله عنه : علمني كلمات