جلال الدين السيوطي

206

الأمر بالاتباع والنهي عن الابتداع

ما ينفعك في آخرتك ، فإن العمل عليك فريضة واجبة ، وإنما فضل العلم ليتقى به ، وقال : إنما العلم خشية الله تعالى . وسئل رحمه الله : بم عرفت ربك ؟ فقال : بفسخ العزائم ، ومنع الهمة . وقال : الصلاة والزكاة من الإيمان ، والإيمان يزيد وينقص ، والناس عندنا مسؤولون ، والإيمان يتفاضل . وقال الوليد بن مسلم : سألت سفيان ومالكاً والأوزاعي عن أحاديث الصفات ، فقالوا : نؤمن بها ، وتمضي كما جاءت ، ولا نفسرها . وقال : من قال : " القرآن مخلوق " فهو كافر . وقال : من قال : " إن علياًأحق بالإمامة من أبي بكر " فقد أخطأ ، ولا أدري أيرفع له عمل إلى السماء أم لا . وقال : الخلفاء وأئمة العدل خمسة : أبو بكر ، وعمر ، وعثمان ، وعلي ، وعمر بن عبد العزيز . وقال : القدرية كفار الجهمية ، وقال لشعيب : اكتب بسم الله الرحمن الرحيم ، الإيمان قول ، ولا يصح قول إلا بعمل ، ولا يصح قول وعمل إلا بنية ، ولا يصح قول وعمل ونية إلا بإصابة السنة . قلت : وما السنة ؟ قال : تقديم الشيخين أبي بكر وعمر رضي الله عنهما ، ثم قال : ولا ينفعك ما كتب حتى تقدم عثمان ، ولا ينفعك ما كتب حتى تشهد للعشرة بالجنة ، ولا ينفعك ما كتب حتى ترى المسح على الخفين ، وأنه آثر عندك من غسل الرجلين ، ولا ينفعك ما كتب حتى تؤمن بالقدر خيره وشره حلوه ومره ، وأن ما أصابك