جلال الدين السيوطي
177
الأمر بالاتباع والنهي عن الابتداع
رجلاً قال للشبلي : قد وجدت جماعة من أصحابك وهم في الجامع ، فمضى فرآهم عليهم المرقعات والفوط ، فأنشأ يقول : وهذه البهرجة لا تخفى إلا على غبي في الغابة . كراهة لبس المرقعات ويكره لبس الفوطة والمرقعات من خمسة أوجه ، أحدهما أنه ليس من لباس السلف وإنما كانوا يرقعون للضرورة . والثاني : أنه يتضمن ادعاء الفقر ، وقد أمر الإنسان أن يظهر نعمة الله عليه . والثالث : أنه إظهار الزهد ، وقد أمرنا بالستر . والرابع : أنه تشبه بهؤلاء المتزحزحين عن الشريعة ، ومن تشبه بقوم فهو منهم . والخامس : أنه ثوب شهرة ، وفيه تفويت لفضيلة لباس البيض التي أمر بها الشارع . النهي عن لباس الشهرة ونهي عن لباس الشهرة ، فقد روى الترمذي ، عن سمرة بن جندب رضي الله عنه ، عن النبي ( قال : " البسوا الثياب البيض ؛ فإنها أطهر وأطيب ، وكفنوا فيها موتاكم " . وقال : حديث صحيح .