جلال الدين السيوطي
141
الأمر بالاتباع والنهي عن الابتداع
به من سلطان . الوقيد ليلة النصف من شعبان ثم قال رحمه الله : مما أحدثه المبتدعون وخرجوا به عما رسمه المشرعون رجوعاً فيه على سنن المجوس ، واتخذوا دينهم لهواً ولعباً : الوقيد ليلة النصف من شعبان ، ولم يصح فيه شيء عن رسول الله ( ، ولا نطق بالصلاة فيها والإيقاد فيها ذو صدق من الرواة ، وما أحدثه إلا متلاعب بالشريعة المحمدية وراغب في دين المجوسية ، لأن النار معبودهم ، وأول ما حدث ذلك في زمن البرامكة فدخلوا في دين الإسلام يموهون به على الطعام وهو يعلم الإيقاد في ليلة النصف من شعبان كأنه سنة من السنن ، ومقصودهم عبادة النيران وإقامة دينهم ، وهو أخس الأديان إذا صلى المسلمون فركعوا وسجدوا ، وكان ذلك إلى النار التي أوقدوا ومضت على ذلك السنون والأعصار وتبعت بغداد فيه سائر الأمصار . وهذا مما يجتمع في تلك الليلة من الرجال والنساء واختلاطهم فالواجب على السلطان منعهم ، وعلى العالم ردعهم ، وإنما شرف شعبان : أن رسول الله ( كان يصومه إلا قليلاً . وما روي فيه من الأحاديث المرفوعة والآثار يقتضي أنها ليلة مفضلة ، وليس فيها بيان صلاة مخصوصة ، وإظهار ذلك على مثل ما ثبت من شعائر الإسلام ، قال الشيخ الإمام أبو الفرج عبد الرحمن بن الجوزي رحمه الله