جلال الدين السيوطي
121
الأمر بالاتباع والنهي عن الابتداع
أنه قال : " لا تدخل الملائكة بيتاً فيه كلب ولا صورة " . ويقطعون قرون البقر والغنم والمعز بالنورة لأجل البركة . وكل هذا باطل لا شك في تحريمه . وقد يبلغ التحريم في بعضه إلى أن يكون من الكبائر وليس على المسلم أن يبحث عنها ولا يعرفها ، بل يكفيه أن يعرف فعلاً من أفعالهم أو يوماً أو مكاناً بسبب تعظيمه من جهتهم ، وأنه لا أصل له في دين الإسلام ، ونحن نبينه على ما رأينا كثيراً من الناس الجاهلين قد وقعوا فيه . فمن ذلك خميس البيض ، الذي تقدم ذكره ، الذي يسمونه الخميس الكبير . وإنما هو الخميس الحقير ، وهو عيد النصارى الأكبر ، فجميع ما يحدثه المسلم فيه فهو من المنكرات . ومن المنكرات فيه : خروج النساء إلى ظاهر البلد ، وتبخير القبور ، ووضع الثياب على السطح ، وكتابة الأوراق وإلصاقها بالأبواب ، واتخاذه موسماً لبيع البخور ، وشراء ورقة ، فإن رقي البخور واتخاذها قرباناً هو دين النصارى والصابئين ، وإنما البخور طيب يتطيب بدخانه كما يتطيب بسائر الطيب ، ويستحب البخور حيث يستحب التطيب . وكذلك اختصاصه بطبخ عدس أو بسيسة أو صبغ بيض ، أو خبز أقراص ، ونحو ذلك . فأما القمار بالبيض ، وبيع البيض لمن قامر به ، أو شراؤه من المقامرين ،