مرعي بن يوسف الكرمي

49

دليل الطالبين لكلام النحويين

إلا أنه إذا أكد بهما ضمير رفعِ متصل أكد وجوبا على الأصح بضمير منفصل ، نحو " قُمْتَ أَنْتَ نَفسُكَ ، وقوموا أنْتَمُ أنْفُسُكُم ، وزَيْد خَرَجَ هُوَ نَفسُه " . والثاني يكون ب " كِلا وكِلْتَا " للمثنى ، ك‍ " جَاءَ الزَيْدَانِ كلاهُمَا ، والمَرْأتان كِلْتَاهُما " ، وب " كُلّ وأَجْمَع وأجْمَعُين وجَمْعَاء وجُمَع " لغير المثنى ، ك‍ " جاءَ الجَيْشُ كُلُهُ أَجْمَعُ والقَومُ كُلُّهُم أَجْمَعُون والقَبِيلَةُ كُلهُا جَمْعَاءُ والنِسَاءُ كُلُّهُنَ جُمَعُ " ، وأكدوا بعد أَجْمَعَ ب " أَكْتَعَ فأَبْصعَ فَأَبْتَع " ، وبعد جمعاء ، ب " كَتْعَاء فبَصْعَاء فبَتْعَاء " ، نحو " جاءَ القَوْمُ كُلُّهُمْ أجْمَعُونَ أَكْتَعُونَ أَبْصَعُونَ أبْتَعُونَ " ، وكلها لا يجوز عطف بعضها على بعض بخلاف النعت . الرابع البدل وهو : التابع المقصود بالحكم بلا واسطة وهو أربعة أقسام : بدل كل ، وبعض ، واشتمال ، وغلط . فبدل الكل ما كان مدلوله مدلول الأول ، ك‍ " جَاءَ زَيْد أَخُوكَ " ، وسماه ابن مالك البدل المطابق لوقوعه في اسم الله ، نحو ( الحميدِ * اللهِ ) ؛ فلا يقال فيه بدل كل ؛ لأنه إنما يقال فيما يتقسم ويتجزأ تعالى الله عن ذلك . وبدل البعض ما كان مدلوله جزءاً من الأول ، ولابد من اتصاله بضميرٍ يعود إلى المبدل منه ك‍ " أكَلْتُ الرَغِيفَ نِصْفَهُ أَوْ ثُلُثَيْه " .