الذهبي

947

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف )

كتاب " المحيط في شرح الوسيط " ، وكتاب " الانتصاف في مسائل الخلاف " ، ودرّس بنظاميَّة نَيْسابور ، وتخرَّج بِهِ أئمَّة . قَالَ القاضي ابن خَلِّكان : هُوَ أستاذ المتأخَرين ، وأوحدهم عِلْمًا وزُهدًا ، سَمِعَ الحديث سنة ستٍّ وتسعين من أَبِي حامد أحمد بْن عليّ بْن عَبْدُوسَ ، وكان مولده سنة ستٍّ وسبعين بطرَيثيث ، ويُنسب إِلَيْهِ من الشِّعْر بيتان وهما : وقالوا : يصيرُ الشِّعْرُ في الماء حيَّةً . . . إذا الشَّمْسُ لاقَتْه فما خِلته حقّا فلمّا الْتَوَى صُدغاه في ماء وجهِهِ . . . وقد لَسَعا قلْبي تَيَقَّنتُهُ صِدقا ولعليّ بْن أَبِي القاسم البَيْهَقيّ فيه يرثيه وقد قتلته الغُزّ : يا سافكًا دم عالمٍ متبحّر . . . قد طار في أقْصى الممالكِ صيتُه بالله قُلْ لي يا ظَلُومُ ولا تَخَفْ . . . من كَانَ مُحيي الدين كيف تُميتُه ؟ ومما قيل فيه : رفاتُ الدّين والإسلام تُحيى . . . بمُحيي الدّين مولانا ابن يحيى كأنّ اللَّه ربَّ العرشِ يُلقي . . . عَلَيْهِ حين يُلْقي الدّرْسَ وَحْيا قَتَلَتْه الغُزْ ، قاتَلَهَم اللَّه ، حين دخلوا نَيْسابور في رمضان ، دسّوا في فيه التّراب حتّى مات ، رحمه اللَّه . وقال السّمعانيّ : سنة تسعٍ في حادي عشر شوّال بالجامع الجديد ، قَتَلَتْه الغُزّ لمّا أغاروا عَلَى نَيْسابور ، قَالَ : ورأيته في المنام ، فسألته عَنْ حاله ، فقال : غُفر لي ، وكان والده من أهل جَنزة ، فقدِم نَيْسابور ، لأجل القُشَيْريّ ، وصحبه مدة ، وجاور ، وتعبّد ، وابنه كان أنْظَرَ الخُراسانيّين في عصره ، وقد سَمِعَ من : نصر الله الخُشنامي ، وجماعة ، كتبت عنه . 479 - محمود بْن الحسين بْن بُندار بْن محمد ، أبو نَجِيح بْن أَبِي الرّجاء الطَّلْحيّ ، الأصبهانيّ ، الواعظ . [ المتوفى : 548 ه - ] قَالَ ابن السّمعانيّ : وُلِد في سنة إحدى وسبعين وأربعمائة ، وسمع : مكّيّ بْن منصور الثَّقَفيّ ، وأحمد بْن عبد الله السّوذَرْجانيّ ، وأبا مطيع محمد بْن