الذهبي
927
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف )
431 - خاصّ بَك التُركماني . [ المتوفى : 548 ه - ] صبيّ نَفَقَ عَلَى السّلطان مسعود وأحبّه ، وقدّمه عَلَى جميع الأمراء ، وعظُم شأنه ، وصار لَهُ من الأموال ما لا يُحصى ، فلمّا مات مسعود خطب لملكشاه ، وقال لَهُ : إنّي أريد أن أقبض عليك ، وأنفِذ إلى أخيك محمد ، فأخبره بذلك ليأتي فنسلّمه إليك ، وتحوز المُلك ، فقال : افعل ، فقبض عَلَيْهِ ، ونفّذ إلى أخيه إلى خُوزسْتان بأنّي قد قبضت عَلَى أخيك ، فتعال حتّى أخطب لك ، وأسلّم إليك السّلطنة ، فعرف محمد خُبثه ، فجاء إلى هَمَذَان ، وجاء النّاس إِلَيْهِ يخاطبونه في أشياء ، فقال : ما لكم معي كلام ، وإنّما خطابكم مَعَ خاصّ بَك فمهما أشار بِهِ فهو الوالد والصّاحب ، والكلّ تحت أمره ، فوصل هذا القول إلى خاص بك فاطمأنّ ، فلمّا التقيا خدمه خاص بَك ، وقدّم له تُحفًا وأموالًا ، فأخذ الكل ، وقتل خاص بك . قال أبو الفرج ابن الْجَوزيّ : ووُجِد لَهُ ترِكَةٌ عظيمة ، من جُملتها سبعون ألف ثوب أطلس ، وقتله في هذا العام . 432 - رُجّار ، ملك الفرنج المتغلِّب عَلَى صَقَلِّية . [ المتوفى : 548 ه - ] ملك عشرين سنة ، وعاش ثمانين سنة ، وهلك بالخوانيق في أوائل ذي القعدة . وكان في أوّل هذا العام قد جهّز أُصْطولًا إلى مدينة بُونة ، وقدّم عليهم مملوكه فيليب المهدويّ ، فحاصرها ، واستعان بالعرب ، فأخذها في رجب ، وسبى أهلها ، غير أنّه أغضى عَنْ طائفةٍ من العلماء والصّالحين ، وتلطّف في أشياء ، فلمّا رجع إلى صَقَلِّية قبض عَلَيْهِ رُجّار لذلك ، ويقال : إنّ فيليب كَانَ هُوَ وجميع خواصّه مسلمين في الباطن ، فشهدوا عَلَيْهِ أنّه لا يصوم مَعَ الملك ، فجمع لَهُ الأساقفة والقُسُوس ، وأحرقه في رمضان ، فلم يُمهَل بعده ، وتملّك بعده ابنُه غُليالم ، فاختلّت دولتهم في زمانه . 433 - زياد بْن عليّ بْن الموفَّق بْن زياد ، الرّئيس ، أبو الفضل الزّياديّ ، الهَرَويّ ، الحنفيّ . [ المتوفى : 548 ه ]