الذهبي

857

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف )

روى عَنْ أبيه ، وأبي الوليد الباجيّ ، وأبي العباس العذري ، مولده سنة سبع وستين ، وتوفي بأركش ، هكذا ترجمه ابن بشكوال . وآخر من روى عنه بالسماع : خطيب قرطبة أبو جعفر بن يحيى الحِميري . 222 - عبد الغني بن محمد بن سعد أبو محمد بن أبي البركات البغدادي الغسال الحنبلي . [ المتوفى : 544 ه - ] سمع أبيا النرسي ، وأبا علي بن نبهان ، ومن بعدهما ، ولم يزل يسمع إلى أن مات ، وكان مقرئا مجودا ، وشهد عند قاضي القضاة أبي القاسم الزينبي ، وتوفي في شوال وهو كهل . 223 - عبد المجيد الحافظ لدين الله ، أبو الميمون بن محمد ابن المستنصر بالله معدّ ابن الظاهر علي ابن الحاكم العبيدي ، [ المتوفى : 544 ه - ] صاحب مصر . بُويع يوم مقتل ابن عمّه الآمر بولاية العهد وتدبير المملكة ، حتّى يولد حملٌ للآمر ، فغلب عَلَيْهِ أبو علي أحمد بن الأفضل ابن بدر الجماليّ أمير الجيوش ، وكان الآمر قد قتل الأفضل ، وحبس ابنه أحمد ، فلمّا قُتل الآمر وثب الأمراء فأخرجوا أحمد ، وقدّموه عليهم ، فسار إلى القصر ، وقهر الحافظ ، وغلب عَلَى الأمر ، وبقي الحافظ معه صورةً من تحت حكمه ، وقام في المُلك أحسن قيام ، وعَدَل ، وردَّ عَلَى المصادَرين أموالهم ، ووقف عند مذهب الشّيعة ، وتمسّك بالاثنّي عشر ، وترك الأذان بحيِّ عَلَى خير العمل . وقيل : بل أقرّ : حي على خير العمل ، وأسقط : والحمد لله من الأذان : محمد وعلي خير البشر ، كذا وجدت بخطّ النّسّابة ، ورفض الحافظَ لدين الله وأهل بيته وآباءهُ ، ودعا عَلَى المنابر للإمام المنتظَر صاحب الزّمان عَلَى زعْمهم ، وكتب اسمه عَلَى السّكَة ، وبقي عَلَى ذَلكَ إلى أن وثب عَلَيْهِ واحدٌ من الخاصَّة ، فقتله بظاهر القاهرة في المحرَّم سنة ست وعشرين وخمسمائة ، وكان ذَلكَ بتدبير الحافظ ، فبادر الأجناد والدّولة إلى الحافظ ، وأخرجوه من السّجن ، وبايعوه ثانيًا ، واستقلَّ بالأمور . وكان مولده بعسقلان سنة سبْعٍ وستّين ، وسبب ولادته بها أنّ أَبَاهُ خرج