الذهبي
847
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف )
ولمّا بلوتُ الناسَ أطلبُ عندهُم . . . أخا ثقةٍ عند اعتراض الشدائدِ تطلّعتُ في حالَي رخاءٍ وشدةٍ . . . وناديتُ في الأحياء : هَلْ من مُساعد ؟ فلم أرَ فيما ساءني غيرَ شامتٍ . . . ولم أرَ فيما سرّني غيرَ حاسدِ تمُتّعتُما يا ناظريّ بنظرة . . . وأورتما قلبي أمرَّ المواردِ أَعَيْنَيَّ كُفّا عَنْ فؤادي فإنّهُ . . . من البغْي سعيُ اثنينِ في قتْلِ واحدِ وله يمدح خطير المُلك محمد بْن الحسين وزير السّلطان محمد السَّلْجُوقيّ : طلعتْ نجومُ الدّين فوق الفرقَد . . . بمحمدٍ ، ومحمدٍ ، ومحمدِ بنبيُّنا الهادي وسلطان الورى . . . ووزيره المولى الكريم المُحتدِ سعدان للأفلاك يكتنفانها . . . والدّين يكنفُه ثلاثةُ أسعدِ بكتاب ذا ، وبسيفِ ذا ، وبرأي ذا . . . نُظمتْ أمورُ الدّين بعد تبدُّدِ فالمعجزاتُ لمُقتد ، والباتراتُ . . . لمُعتَد ، والمكرُماتُ لمُجتدي للَّهِ درُّ زَمانِه من ماجدٍ . . . ملِك أغرّ من المكارم أصيدِ وله : ما جُبتُ آفاقَ البلادِ مطوِّفًا . . . إلّا وأنتُم في الوَرَى مُتَطَلّبي سعيي إليكم في الحقيقة ، والَّذي . . . تجدون عنكم فهو سعيُ الدهرِ بي أنحوكمُ ويردُّ وجهي القهقرى . . . عنكم فسَيري مثلُ سَيْر الكوكبِ فالقصدُ نحو المشرقِ الأقصى لكُم . . . والسّيْر رأيَ العينِ نحو المغربِ وله : رثى لي وقد ساويتُه في نُحوله . . . خياليَ لمّا لم يكن لي راحمُ فدلَّسَ بي حتّى طرقتُ مكانَه . . . وأوهمتُ إلْفي أنّه بيَ حالمُ وبِتْنا ولم يشْعُرْ بنا الناسُ ليلةً . . . أنا ساهرٌ في جفنه ، وهو نائم وقد ناب عَن القاضي ناصر الدّين عبد القاهر بن محمد بتُستر ، وعسكر مُكرَم ، فقال : ومِن النّوائب أنّني . . . في مثل هذا الشّغل نائبْ ومِن العجائب أنَّ لي . . . صبرًا عَلَى هذي العجائب