الذهبي

816

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف )

119 - نصر اللَّه بْن محمد بْن عبد القويّ ، الفقيه أبو الفتح المصِّيصيّ ، ثمّ اللاذِقي ، ثمّ الدمشقي ، الشافعي ، الأصولي ، الأشعري نسبًا ومذهبًا . [ المتوفى : 542 ه - ] كذا قَالَ الحافظ ابن عساكر ، وقال : نشأ بصور ، وسمع بها من : أبي بكر الخطيب ، وعمر بْن أحمد العطّار الآمِديّ ، وعبد الرحمن بْن محمد الأبْهَريّ ، والفقيه نصر المقدسيّ ، وتفقّه عَلَيْهِ ، وسمع بدمشق : أبا القاسم بْن أَبِي العلاء ، وغيره ، وببغداد : عاصم بْن الحَسَن ، ورزق اللَّه بْن عبد الوهّاب ، وبأصبهان : أبا منصور محمد بْن عليّ بْن شكروَيْه ، ونظام المُلك الوزير ، وبالأنبار : أبا الحسن عليّ بن محمد بن محمد بْن الأخضر ، وقرأ بصور عِلم الكلام عَلَى أَبِي بَكْر محمد بْن عتيق القَيْروانيّ ، ثمّ سكن دمشق . قَالَ : وكان متصلّبًا في السُنّة ، حَسَن الصّلاة ، متجنّبًا أبواب السّلاطين ، وكان مدرّس الزّاوية الغربيَّة بالجامع الأُمويّ بعد وفاة شيخه الفقيه نصر ، وقد وقف وقوفًا على وجوه البِرّ ، وكان مولده باللّاذقيَّة في سنة ثمانٍ وأربعين وأربعمائة ، وهو آخر من حدَّث بدمشق عَن الخطيب . وقال ابن السمعاني في " ذيله " : إمام ، مفت ، فقيه ، أصولي ، متكلّم ، ديّن ، خير ، بقيَّة مشايخ الشّام ، كتبتُ عَنْهُ ، وكان يشتهي أن يحدث وأقرأ عَلَيْهِ ، وكان متيقظًا ، حَسَن الإصْغاء ، وانتقل من صور إلى دمشق سنة ثمانين وأربعمائة . وقال ابن عساكر : تُوُفّي ليلة الجمعة ثاني ربيع الأوّل ودُفن بعد صلاة الجمعة بباب الصّغير . قلت : روى عَنْهُ هُوَ ، وابنه القاسم ابن عساكر ، وابن السّمعانيّ ، ومكّيّ بْن عليّ العراقيّ ، وأبو الفَرَج جابر بْن محمد بْن اللّحْية الحمَوي ، وعسكر بن خليفة الحموي ، والخطيب أبو القاسم بْن ياسين الدَّولعي ، ويوسف بْن مكّيّ الحارثيّ ، وولده نصر اللَّه ، والخضِر بْن كامل المعبّر ، وزينب بِنْت إبراهيم القَيْسيّ ، وأحمد بْن محمد بْن سيّدهم الأنصاريّ ، وأبوه ، وأبو القاسم