الذهبي
715
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف )
سِبْط الخيّاط قرأ على الشّريف عمر بن إبراهيم النَّحْويّ ، وفيه يقول أبو محمد : فما له في الوَرَى شكلٌ يُمَاثِلُهُ . . . وما له في التُّقَى عدلٌ يناسبه وقال ابن الجوزيّ : كان يقول : دخل الصُّوريّ الكوفة ، فكتب عَنْ أربعمائة شَيخ ، وقدِم علينا هبة الله بن المبارك السَّقَطيّ ، فأَفَدْتُه عَنْ سبعين شيخًا ، واليوم ما بالكوفة أحد يروى الحديث غيري . ثمّ ينشد : لمّا دخلتُ اليَمَنَا . . . لم أر فيها حَسَنا قلت حرامٌ بلدةٌ . . . أحسن من فيها أنا وقال ابن عساكر : لم أسمع من عمر بن إبراهيم الزيدي في مذهبه شيئًا ، وحدَّثني الوزير أبو عليّ الدمشقي أنه سأل عَنْ مذهبه في الفتوى ، وكان مفتي أهل الكوفة ، فقال : أُفْتي بمذهب أبي حنيفة ظاهرًا وبمذهب زيد تديُّنًا ، وحكى لي أبو طالب ابن الهَرّاس الدّمشقيّ أنّه صرَّح له بالقول بالقَدَر ، وبخلْق القرآن . وقال الحافظ محمد بن ناصر : سمعتُ الحافظ أبا الغنائم النَّرْسيّ يقول : عمر بن إبراهيم جاروديّ المذْهب ، ولا يرى الغُسْل من الجنابة . وقال ابن السَّمْعانيّ : سمعتُ أبا الحَجّاج يوسف بن محمد بن مقلّد التَّنُوخيّ ، يقول : كنت أقرأ على الشّريف عمر بن إبراهيم جزءا ، فمرّ بي ذكْر عائشة فقلت : رضي الله عنها ، فقال : تدعو لعدوة علي رضي الله عنه ، أو قال : تترضى عن عدوة علي ؟ ! فقلت : حاش وكلا ، ما كانت عدوة علي . هذا ذكر لي ، أو معناه . قال ابن السَّمْعانيّ : ومع طول ملازمتي له لم أسمع منه شيئًا في الاعتقاد أُنْكِرُهُ ، غير أنّي كنت قاعدًا على باب داره ، فأخرج لي شَدَّةً من مسموعاته ، فرأيت فيها جزءًا مترجَمًا بتصحيح الأذان بحيّ على خير العمل ، فأخذته لأطالعه ، فأخذه وقال : هذا لَا يصلح لك ، له طالب غيرك ، تُوُفّي في سابع