الذهبي
692
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف )
شيخ مُسِنّ ، قدِم في صباه ، وتفقّه على الإمام أبي سعد المتولي ، وحصل طرفًا من الخلاف ، وكان يبحث ويتكلَّم ، وسمع من : أبي محمد الصريفيني ، وأبي الحسين ابن النقور . قال ابن السمعاني : كان عسرًا ، سيئ الأخلاق ، يبغض المحدّثين ، وسمعت غير واحد يقول إنّه : يُخِل بالصَّلوات ، وليست له طريقة محمودة ، كتبتُ عنه شيئًا بجهدٍ جَهيد ، وكان أكثر الأوقات إذا سلمت عليه لا يرد علي ويدير وجهه إلى الحائط توفي في ثامن رمضان وله بضع وثمانون سنة . قلت : روى عنه : ابن سُكَيْنَة ، ويوسف بن المبارك ، وكان حنبليًا ، ثمّ صار حنفيًا ، ثمّ شافعيًا ، وقد رُمي بالتّعطيل . 389 - محمد بن الخضر بن إبراهيم ، أبو بكر الخطيب ، المُحَوَّليّ ، [ المتوفى : 538 ه - ] خطيب المُحَوَّل . كان من مشاهير القُراء ببغداد ، قرأ القرآن على أبي محمد رزق الله التّميميّ ، وأبي طاهر أحمد بن سوار ، وكان حَسَن الأخْذ ، ختم عليه جماعة ، وروى عنه : ابن السَّمْعانيّ ، وقرأ عليه بالروايات : أبو اليمن الكِنْديّ ، وهو آخر من لقيه ، ومات في ذي القعدة وهو في عَشْر السّبعين ، وقال : لزِمت ابن سِوار خمس عشرة سنة ، وقد قرأ بنهر الملك سنة أربعٍ وثمانين على أحمد بن الفتح بن عبد الجبّار المَوْصِليّ صاحب الشّريف الحرّانيّ . وقال أحمد بن شافع : كان أبو بكر خطيب المحول يُضْرَب به المَثَل في الإقراء ، وتجويد الأخْذ ، والتحقيق ، وكان أحسن الخَلُق خطابةً ، مع الخشوع ، وحضور القلب ، كان يقصد من الأماكن البعيدة ، يعني لسماع خُطْبته . 390 - محمد بن طلحة بن عليّ بن يوسف ، أبو عبد الله الرّازيّ ، ثمّ البغدادي ، العطار . [ المتوفى : 538 ه - ] من صوفية رباط أبي سعد الزَّوْزَنيّ ، وكان قليل الدَّين . روى عَنْ : أبيه ، وعن الصريفيني حضورًا ، وعن : عبد العزيز بن علي