الذهبي
610
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف )
192 - جعفر بن محمد بن أبي سعيد بن شَرَف ، أبو الفضل الْجُذاميّ ، القيروانيّ ، [ المتوفى : 534 ه - ] نزيل الأندلس ، شاعر عصره . قال ابن بَشْكُوال : وُلِد سنة أربعٍ وأربعين وأربعمائة ، ودخل الأندلس في سنة سبعٍ وأربعين ، يعني مع والده ، قال : واستوطن بَرْجَة من ناحية المرية ، روى عَنْ : أبيه ، وعن : أبي عبد الله بن المرابط ، وأبي الوليد الوَقْشيّ ، وأبي سعيد الورّاق ، وغيرهم ، وكان من جِلَّة الأدباء وكبار الشّعراء ، وكان شاعر وقْته غير مُدَافَع ، وطال عمره ، فأخذ النّاس عنه ، وله تصانيف حِسَان في الأمثال ، والأخبار ، والآداب ، والأشعار ، وكتب إلينا بإجازة ما رواه وصنّفه ، وتُوُفّي في منتصف ذي القعدة ، وكان من جلساء صاحب المَرِيَّة ابن صُمَادح . قال الْيَسَعُ بن حزْم : ومنهم شيخنا الحكيم الوزير جعفر بن شَرَف ، له حِفْظ كالسَّيْل ، وجَرْي إلى المعالي كالخيل ، ما عسى أنّ أصف به من بَرَع في كلّ فنّ ، وأصبح على أترابه له الفضل والمَنّ ، مع تواضُع نَفْس ، قال لي : أنشدت المعتصم بن صُمَادِح في روضةٍ حَلَلْنا بها بعد تعب : رياضٌ تعشّقها سندسٌ . . . تَوَشَّتْ معاطِفُها بالزَّهَرْ مَدَامِعُها فوقَ خَدَّيْ رَيًّا . . . لها نظرةٌ فتنت من نظر فكل مكانٍ بها جنةٌ . . . وكلُّ طريقٍ إليها سَقَرْ وله من الكتب كتاب " الجش والتجهيش " في الإلهيات والطبيعيات ، وكتاب " عَقِيل وعَلِيم " حاكى به كليلة ودِمْنة ، وله شعرٌ كثير ، وأخذ يبالغ ابن حزم في إطرائه . 193 - جوهر الحبشي الخادم ، [ المتوفى : 534 ه - ] خادم السّلطان سَنْجَر . كان مستوليًا على مملكته محكّمًا فيه ، جاءه الباطنيَّة في زِيّ النّساء واستغاثوا ثم قتلوه ، وذلك بالري . 194 - الحَسَن بن عمر ، أبو عليّ الطُّوسيّ ، البيّع ، [ المتوفى : 534 ه - ] من أهل نيسابور ، ومتميزيها .