الذهبي

599

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف )

أحنو الضُّلُوع على قلبٍ يحيّرني . . . في كلّ يومٍ ويعنيني تقلبه تناوح الرّيح من نجدٍ يهيّجهُ . . . ولامِعُ البرْقِ من نعمان يُطربُه 159 - عليّ بن المسلّم بن محمد بن عليّ بن الفتح ، أبو الحَسَن السُّلَميّ ، الدّمشقيّ ، الفقيه الشّافعيّ ، الفَرَضيّ ، جمال الإسلام . [ المتوفى : 533 ه - ] سمع : أبا نصر بن طَلّاب ، وأبا الحَسَن بن أبي الحديد ، وعبد العزيز الكتّانيّ ، ونجا العطّار ، وغنائم بن أحمد ، وعلي بن محمد المصيصي ، والفقيه نصر بن إبراهيم ، وجماعة ، وتفقّه على : القاضي أبي المظفَّر المَرْوَزِيّ ، وأعاد الدّرس للفقيه نصر ، وبرع في الفقه . قال الحافظ ابن عساكر : وبَلَغَني أنّ أبا حامد الغزّالي قال : خلّفت بالشّام شابًّا إنْ عاش كان له شأن ، فكان كما تفرّس فيه ، ودرسّ في حلقة الغزّالي بالجامع مدَّة ، ثمّ وُلّي تدريس الأمينية سنة أربع عشرة وخمسمائة ، سمعنا منه الكثير ، وكان ثقة ، ثَبْتًا ، عالمًا بالمذهب والفرائض ، وكان يحفظ كتاب " تجريد التّجريد " لأبي حاتم القزويني ، وكان حسن الخط موفقًا في الفتاوى ، كان على فتاويه عمدة أهل الشّام ، وكان كثير عيادة المَرْضَى وشُهُود الجنائز ، ملازمًا للتّدريس والإفادة ، حسن الأخلاق ، له مصنّفات في الفِقْه والتّفسير ، وكان يعقد مجلس التّذكير ، ويُظهِر السُّنَّة ، ويردّ على المخالفين ، ولم يخلّف بعده مثله . قلت : روى عنه : أبو القاسم ابن عساكر ، وابنه القاسم ، والسِّلَفيّ ، وخطيب دُومَة عبد الله بن حمزة الكرماني ، وعبد الوهاب بن علي الزبيري العدل ، وأبو الحزْم مكّيّ بن عليّ ، ويحيى بن الخضر الأُرْمَويّ ، وإسماعيل الْجَنْزَوِيّ ، وبركات الخُشُوعيّ ، ومحمد بن الخصيب ، وطائفة آخرهم وفاة القاضي أبو القاسم ابن الحَرَسْتانيّ ، وقد أملى عدَّة مجالس ، وقع لنا من طريقه بعُلُوّ " مُعْجَم " ابن جُمَيْع . ذكره ابن عساكر أيضًا في طبقات الأشاعرة من كتاب " تبيين كذِب المفتري " ، فقال : تفقّه أوّلًا على القاضي أبي المظفّر عبد الجليل بن