الذهبي

584

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف )

قال : وقد ذكر الصُّوليّ أنّ النّاس يقولون : أنّ كلّ سادسٍ يقوم للنّاس يُخْلَع ، فتأملت هذا ، فرأيته عَجَبًا ، اعتُقِد الأمر لنبيّنا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثمّ قام بعده أبو بكر ، وعمر ، وعثمان ، وعليّ ، والحسن فخُلع ، ثمّ معاوية ، ويزيد ، ومعاوية بن يزيد ، ومروان ، وعبد الملك ، وابن الزبير ، فخلع وقتل ، ثم الوليد ، وسليمان ، وعمر ، ويزيد ، وهشام ، والوليد ، فخُلع وَقُتِلَ ، ثمّ لم ينتظم لبني أُميَّة أمر ، فوُلّي السّفّاح ، والمنصور ، والمَهْديّ ، والهادي ، والرشيد ، والأمين ، فخُلِع وَقُتِلَ ، ثمّ المأمون ، والمعتصم ، والواثق ، والمتوكل ، والمنتصر ، والمستعين ، فخُلِع وَقُتِلَ ، ثمّ المُعتز ، والمهتدي ، والمعتمد ، والمعتضد ، والمكتفي ، والمقتدر ، فخُلِع ، ثمّ رد ثم قتل ، ثم القاهر ، والراضي ، والمتقي ، والمستكفي ، والمطيع ، والطائع فخُلِع ، ثمّ القادر ، والقائم ، والمقتدي ، والمستظهر ، والمسترشد ، والراشد ، فخُلِع . قلت : وهذا الفصل منخرمٌ بأشياء ، أحدها قولُه : وعبد الملك وابن الزُبَير ، وليس الأمر كذلك بل ابن الزُّبير خامس ، وبعده عبد الملك ، أو كلاهما خامس ، أو أحدهما خليفة والآخر خارج على نزاعٍ بين العلماء في أيّهما خارج على الآخر ، والثّاني تركه لعدد يزيد النّاقص وأخيه إبراهيم الذي خلع ، ومروان ، فيكون الأمين باعتبار عددهم تاسعًا ، فلا يستقيم ما ادعاه ، والمستعين خلعوه أيضًا كما قال ، وخلعوا الّذي بعده ، وهو المُعْتَزّ بالله ، وقتلوا المهتدي بالله ، رضي الله عنه ، وخلعوا القاهر وسَمَلوه ، فليس الخلْع مقتصرًا على كلّ سادسٍ لو صحّ العدد . 121 - يونس بن محمد بن مغيث بن محمد بن يونس بن عبد الله بن محمد بن مُغيث ، أبو الحسن القُرْطُبيّ ، [ المتوفى : 532 ه - ] أحد الأئمة . روى عن : جدّه مُغِيث ، وعن : القاضي أبي عمر ابن الحذاء ، وحاتم بن محمد ، ومحمد بن محمد بن بشير ، وأبي مروان بن سِرَاج ، وأبي عبد الله بن منظور ، ومحمد بن سعدون القَرَويّ ، وأبي جعفر بن رزق ، ومحمد بن فَرَج ، والغسّانيّ ، وغيرهم . قال ابن بَشْكُوال : كان عارفًا باللّغة والإعراب ، ذاكرًا للغريب