الذهبي

486

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف )

الأمور ، ثمّ دسَّ أبوه من سقاه السُّمّ ، فهلك في هذه السّنة ، ولكنّه كان يميل إلى أهل السنة . 295 - الحسن بن مسعود ، المفتي الإمام أبو عليّ البغويُّ ابن الفرَّاء ، [ المتوفى : 529 ه - ] أخو محيي السُّنة ، من أهل مرو الرُّوذ . تفقه بأخيه ، وحفظ المذهب . سَمِعَ أبا بَكْر بْن خَلَف ، وأبا القاسم عبد الرحمن الواحدي وخلقًا . ولد سنة ثمان وخمسين ، وتوفي في شهر صفر ، أرَّخه السَّمعاني . 296 - الحسين بن المبارك بن أحمد الأنْماطيّ ، [ المتوفى : 529 ه - ] أخو الحافظ عبد الوهّاب . حدَّث عن : أبي نصر الزَّيْنبيّ ، توفي في جمادى الأولى . 297 - خُداداذ بن سلامة ، أبو محمد الحدَّاد ، [ المتوفى : 529 ه - ] نقَّاش المبارد . روى عن أبي نصر الزَّينبي ، وغيره . توفي في نصف رمضان ببغداد . 298 - دُبَيْس بن صَدَقة بْن منصور بْن دُبَيْس بْن عليّ بن مَزْيَد ، الأمير نور الدَّولة أبو الأغرِّ ، ملك العرب ابن الأمير سيف الدَّولة أبي الحسن ، صاحب الحلَّة الأسديُّ النَّاشريُّ . [ المتوفى : 529 ه - ] كان فاضلاً أديباً جواداً ممدَّحاً نبيلاً ، قلَّ مَنْ أنجب مثله من أمراء العرب ، وقد ترامت به الأسفار إلى أكناف الأمصار ، ودخل خراسان ، وجال في أطرافها في ظل السُّلطان سَنْجَر ، واستولى على كثير من بلاد العراق ، وعظُم شأنه ، وجرت بينه وبين المسترشد بالله أمور أفضت إلى الحروب ، وقُتِلَ بينهما جماعة كبيرة ثم هرب من الحلَّة واتَّصل بصاحب ماردين نجم الدِّين بن أرتق ، وصاهره ، وصار إلى الشام ، والشام إذ ذاك مستضعفة مع الفرنج ، فجاء إلى حلب ثم ردَّ إلى العراق ، وجرت له هناة فانهزم إلى خراسان فأكرمه سنجر وعظَّمه ، ثم كتب المسترشد بالله إلى سنجر فاعتقله بمرو الرُّوذ ، ثم أطلقه فلحق بالسُّلطان مسعود بن محمد ، فقتله غدراً وهو في خدمته بمراغة في ذي الحجَّة ،