الذهبي

451

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف )

197 - عثمان بن عليّ بن شرَّاف ، الإمام أبو سعد المروزيُّ البَنْجَديهيُّ العَجَليُّ - بالفتح - الفقيه الشَّافعيُّ ، [ المتوفى : 526 ه - ] أحد الأئمة . تفقه على القاضي حسين ، وسمع من جماعة . تُوفي بِبَنْج دية ، وكان حسن الفتوى ، ولعل بعض أجداده كان يعمل العَجَلة التي تجرها البقر . وصفه أبو سعد السَّمْعاني بالورع والزُّهد والإمامة ، وأنَّه سمع من أستاذه القاضي حسين ، وأبي مسعود أحمد بن محمد بن عبد الله البجلي الحافظ ، وأبي عثمان العيَّار ، وجماعة . وأنَّ مولده في سنة خمس وثلاثين وأربعمائة ، ومات في شعبان ببَنْج دية ، وأنَّه أجاز له ، وأنَّه كان لا يُمَكِّن أحداً من أن يغتاب أحداً في مجلسه . 198 - عليّ بن الحسين بن محمد بن مهديّ ، الأستاذ أبو الحسن البصْريّ ، الصُّوفيّ ، العارف . [ المتوفى : 526 ه - ] دار في الشام ، ومصر ، والجزيرة ، وأذَرْبَيْجان ، ولقي العُبّاد ، وكانت له مقامات ، وأحوال ، وكرامات ، وسكن بغداد في الآخر ، سمع : أبا الحسن الخلعي ، والمُثَنَّى بن إسحاق القُرَشيّ الأَذَرْبَيْجانيّ ، روى عنه : أبو القاسم ابن عساكر . ويُروى أنّه حضرت عنده امرأة فقالت : يا سيّدي ، ضاع كتابي الّذي شهدت فيه ، وأريد أن تشهد ، فقال : ما أشهد إلّا بشيء حلْو ، قال : فتعجّب الحاضرون منه ، فمضت وعادت ومعها كاغَد حَلْواء ، فضحك وقال : والك ما قلت لك إلا مزاحًا ، اذهبي أطعميه أولادك ، ولمح الكاغد الذي فيه الحلواء ، فقال : أرينيه ، فأرته ، فإذا هو كتابُها ، وفيها شهادته ، فقال : ما ضاعت الحلْواء ، هذا كتابك . تُوُفّي أبو الحسن البصْريّ في جُمَادَى الأولى . 199 - عمر بن يوسف ، القُدوة ، الزّاهد ، أبو حفص ابن الحذّاء القَيْسيّ الصَّقَليّ ، [ المتوفى : 526 ه - ] نزيل الثَّغْر .