الذهبي

444

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف )

مسمومًا ، فاستنجى به ، فعمل عليه سِفْله ودوَّد ، فكان يعالج بأن يلصق عليه اللّحمَ الطَّرِيّ ، فيتعلق به الدّود ، فترجّح للعافية ، وأتاه الحافظ عائدًا ، فقام له ، وجلس الحافظ عنده لحظةً وانصرف ، فمات يأنس من ليلته في السّادس والعشرين من ذي الحجة من السنة ، وكانت وزارته أحد عشر شهرًا ، واستوزر الحافظ ولده ولي عهده الحَسَن الّذي قُتِلَ سنة تسعٍ وعشرين . 178 - أحمد بن الحسين ، أبو الحسن الواسطي ثم الحربي . [ المتوفى : 526 ه - ] سمع عاصم بن الحسن ، وعنه عمر بن طبرزد . توفي في ثالث رجب سنة ست . 179 - أحمد بن عُبَيْد الله بن محمد بن عُبَيْد الله بن محمد بن أحمد ، أبو العزّ بن كادش ، السُّلَمي البغداديّ العُكْبَرِيّ . [ المتوفى : 526 ه - ] سمع : أقضى القُضاة أبا الحسن الماوَرْديّ ، وهو آخر من حدَّث عنه ، وأبا الطَّيَّب الطَّبَريّ ، وابن الفتح العُشَاريّ ، وأبا محمد الجوهريّ ، وأبا عليّ الجازريّ ، روى الكثير ، وأثنى عليه جماعة . قال ابن الجوزيّ : كان مُكْثِرًا ويفهم الحديث . وقال ابن السّمعانيّ : شيخ مُسْنِد سمع بنفسه ، وكان يفهم ، وأجاز لي ، وحدثنا عنه جماعة ، وحدثنا ابن ناصر أنّه سمع إبراهيم بن سليمان يقول : سمعتُ أبا العزّ بن كادش يقول : أنا وضعت حديثًا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وكان ابن ناصر سيئ الرأي فيه ، وقال لي عبد الوهّاب الأنماطيّ : كان مخلطًا . وأما أبو القاسم ابن عساكر وأبو محمد ابن الخشاب فأثنيا عليه . روى عنه : ابن عساكر ، ويحيى بن بوش ، وهبة الله بن الحسن السِّبط ، وأبو موسى المَدِينيّ ، وعبد الله بن عبد الرحمن بن أيّوب الحربيّ ، وإبراهيم بن بركة البيَّع ، وآخرون . وتُوُفّي في جمادى الأولى ، وله تسعون سنة أو جازها . قال ابن النّجّار : كان مخلّطًا كذّابًا لَا يُحْتَجّ به ، قرأت بخطّ عمر بن علي