الذهبي
331
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف )
فلم يزل إلى أن ملكت الفرنج صيدا ، قال أبي : فأظنّه قُتِلَ بصيدا عندما ملكت الفرنج البلاد ، ورأيت مِن يَقُولُ : إنّه انتقل إلى دمشق . قَالَ : وذكره ابن عساكر ، فقال : كَانَ جليل القدر ، يرجع إليه أهل عقيدته . قَالَ : وكَانَ عظيم الصّلاة والتّهجُّد ، لَا ينام إلّا بعض اللّيل ، وكان صمته أكثر مِن كلامه . قلت : لم أره في تاريخ ابن عساكر ، وحكى أبو اللطيف الدّارانيّ ، قَالَ : ما استيقظت مِن اللّيل قَطّ إلّا وسمعت حسّه بالصّلاة ، وبالغ في وصفه ، وحكى لَهُ كرامة ، وحكى الرّاشديّ تلميذه قَالَ : جمع ابن عمّار بين أبي الفَضْلِ وبين مالكي فناظره في تحريم الفقاع ، وكان الشيخ جريئًا فصيحًا ، فنطق بالحجَّة ووضح دليله ، فانزعج المالكيّ وقال : كُلْني كُلْني ، فقال : ما أَنَا عَلَى مذهبك ، أراد أن مذهبه جواز أكل الكلب . وقال لَهُ ابن عمّار يومًا : ما الدّليل عَلَى حدَّث القرآن ؟ قَالَ : النَّسخُ ، والقديم لَا يتبدَّل ولا يدخله زيادة ولا نقص . وقال له آخر : ما الدليل على أنّا مخيَّرون في أفعالنا ؟ قَالَ : بعْثةُ الرُّسُل ، وقال لَهُ أبو الشُّكر بن عمّار : ما الدليل عَلَى المتْعة ؟ قَالَ : قولُ عُمَر : متعتان كانتا عَلَى عَهْدِ رَسُول اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنَا أنهى عَنْهُمَا ، فقبِلْنا روايته ، ولم نقبل قوله في النَّهْي . قلت : هلّا قبلت رواية إمامك علي في النهي عن متعة النساء ؟ ! . 445 - حَمْد بن عليّ ، أبو شُكر الحبَّال الأصبهانيُّ . [ الوفاة : 511 - 520 ه - ] سمع ابن ريذة . من شيوخ أبي موسى . 446 - خَجَستة بنت علي بن أبي ذر الصَّالحانية الواعظة ، أمُّ الرَّجاء . [ الوفاة : 511 - 520 ه - ] روت عن ابن ريذة . وعنها أبو موسى ، وداود بن نظام الملك ، ومحمد بن أحمد الفارفاني ، وناصر الويرج . 447 - سليمان الشَّاطبيُّ ويعرف بالبَيْغيِّ ، [ الوفاة : 511 - 520 ه - ] نزيل سَبْتَة . روى عن أبي عمر بن عبد البر ، وأبي العبَّاس العُذْري . حَمَلَ عَنْهُ : القاضي