الذهبي

287

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف )

فقلتُ كلاَّ إنه كاذب . . . عرقوب لا يبلغ عرقوبه قيل : لمَّا صنَّف الميدانيُّ كتاب " الأمثال " وقف عليه الزَّمخشري ، فحسده وأخذ القلم وزاد في لفظة " الميداني " سنَّةً فصارت " النَّميداني " وهو بالفارسية : الذي لا يعرف شيئاً ، فرآها الميداني ، فعمد إلى تصنيف للزمخشري وزاد فيه سنَّة وعمل الميم نوناً وهو بالفارسية : بائع زوجته . توفي بنيسابور في رمضان ، وله ولد فاضل أديب بقي إلى سنة تسع وثلاثين ، وحدَّث . 310 - أحمد بْن محمد بْن الفَضْلِ بْن عَبْد الخالق ، أبو الفضل ابن الخازن الدّيَنَوريّ الأصل ، البغداديّ ، الكاتب الشّاعر ، [ المتوفى : 518 ه - ] صاحب الخطّ الفائق . وهو والد أبي الفتح نصر الله الكاتب المشهور أيضًا الذي توجد بخطّه مقامات الحريريّ كثيرًا . ومن شِعْر أبي الفَضْلِ - وقد دعاه صديقٌ لَهُ إلى بستان ، وفيه حمّام ، فدخله وتغسّل : وَافَيْتُ منزلَهُ فلم أر حاجبًا . . . إلّا تلقّاني بسِنّ ضاحكِ وَالْبِشْرُ في وجه الغلام أمارةً . . . لمقدّمات حَياء وجه المالكِ ودخَلت جنّتَهُ وَزُرْتُ جحيمه . . . فشكرتُ رضوانًا ورأفةَ مالكِ وله : مَن لي بأسمَرَ حَجَّبُوهُ بمثلهِ . . . في لوِنه والقدّ والعَسلانِ مَن رامَهُ فلْيَدَّرِعْ صبرًا عَلَى . . . طَرَفِ السّنانِ وطرْفهِ الوسْنان راحُ الصَّبا تثنيهِ لَا ريحُ الصّبا . . . سَكرانُ بي مِن حُبّهِ سُكرانِ تُوُفّي في صَفَر سنة ثمان عشرة ، وله سبعٌ وأربعون سنة ، وذكره ابن الجوزيّ في " المنتظم " في سنة اثنتي عشرة ، وذكره ابنه وغيره سنة ثمان عشرة ، وهو الصّحيح . وقد ذكره العماد في " الخريدة " ، وقال : ما بعد خط أبي الفوارس ابن