الذهبي

263

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف )

مما تلطمه في وجهه إلا بعين واهية من اللطم . وله : لا تخطونَّ إلى خطأ ولا خطاء . . . من بعد ما الشَّيْب في فودَيْك قد وخطَا وأي عُذْر لمن شابت ذوائبه . . . إذا سعى في ميادين الصِّبا وخطَا حدَّث جابر بن زهير ، قال : حضرنا مع ابن الحريري دعوة لرئيس البصرة ظهير الدين ابن الوجيه في ختان ابنه أبي الغنائم ، وحضر محمد البصري المغني فغنَّى : بالذي ألهم تعذي‍ . . . بي ثناياك العذابا ما الذي قالته عينا . . . ك لقلبي فأجابا فطَرِب الحاضرون وسألوا ابن الحريري أن يزيد لها مطلعاًَ فقال : قل لمن عذَّب قلبي . . . وهو محبوب محابى والذي إن سمته الوص‍ . . . ل تغالى وتغابى فألزم الحاضرون لمحمد أن لا يغنيهم غيرها ، فمضى يومهم أجمع بها . قال المُوقاني : مات الحريري في سادس رجب سنة ست عشرة بالبصرة . وقال غيره : خلَّف ولدين : نجم الدين عبد الله ، وقاضي البصرة ضياء الإسلام عبيد الله . 244 - كتائب بن عليّ الفارقيُّ ، أبو عليّ الفقيه الشافعيُّ التاجر ، [ المتوفى : 516 ه - ] نزيل الإسكندرية . سمع بمصر أبا طاهر محمد بن الحسين بن سعدون الموصليَّ في سنة سبع وأربعين وأربعمائة . وإنما سمع وهو كبير . وكان من أعيان التجار ، ومن خيار الناس ؛ روى عنه أبو طاهر السِّلفي ،