الذهبي

9

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف )

وفيها مات أبو محمد ابن النَّسويّ صاحب شرطة بغداد عن نيِّفٍ وثمانين سنة . وفيها حاصر عطيَّة بن صالح بن مِرداس الكلابيّ الرَّحبة ، وضيَّق عليهم فتملّكها . وفيها توفِّيت قطر النَّدى أمُّ القائِم بأمر اللَّه ، وقيل : اسمها بدر الدُّجى ، وقيل : عَلَم ؛ وهي أرمنية الْجِنس ، ماتت في عَشْر التّسعين . وفيها ولي دمشق تمام الدّولة سُبُكْتِكِين التُّركيّ للمُسْتَنِصر ، فمات بها بعد ثلاثة أشهر ونِصف بدمشق . - سنة ثلاث وخمسين وأربعمائة . فيها ولي الوزارة للقائم بأمر اللَّه أبو الفتح منصور بن أحمد بن دارست . وفيها قلد طراد الزينبي نقابة النقباء ولقب : الكامل ذا الشرفين . وفيها ولي شمس الدِّين أُسامة نقابة العلويين ببغداد ، ولقِّب : المرتضى . وفيها توفّي شكر الحسينيّ أمير مكّة . وولي على دمشق الأمير حُسامُ الدّولة ، ثم عُزِل بعد أشهر بولد ناصر الدّولة ابن حمدان . - سنة أربع وخمسين وأربعمائة . فيها زوَّج الخليفةُ بِنْتَه بطُغْرُلْبَك بعد أن دفع بكلّ ممكن وانزعج واستعفى ، ثم لان لذلك برغمٍ منه ، وهذا أمرٌ لم ينله أحد من ملوك بني بُوَيْه مع قهرهم للخلفاء وتحكّمهم فيهم . وفيها عُزِل ابن دارست من وزارة الخليفة لعجزه وضعفه ، وعاد إلى الأهواز ؛ وبها تُوُفّي سنة سبع وستّين . وولي الوزارة فخر الّدّولة أبو نصر بن جهير وزير نصر الدّولة ابن مروان صاحب ديار بكر . ورخصت الأسعار بالعراق ، ولطف الله . وفي ربيع الأوّل غرقت بغداد ، ودخل الماء في الدُّروب ، ووقعت الحيطان ، ووقع بردٌ كِبار ، الواحدة نحو الرَّطل ، فأهلك الثِّمار والغِلال ، وبلغت دِجلة إحدى وعشرين ذراعًا ، وضايق الماء الوحوش وحصرهم ، فلم