الذهبي

825

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف )

وخرج لَهُ الحافظ أبو بَكْر الخطيب خمسة أجزاء مشهورة مَرْوِيّة . روى عَنْهُ ابنه ثعلب ، وإسماعيل ابن السمرقندي ، وعبد الوهاب الأنماطي ، ومحمد بن ناصر ، ومحمد ابن البطي ، وأبو طاهر السِّلَفيّ ، وسلمان بْن مسعود الشحام ، وأبو الحسن بن الخل الفقيه ، وعبد الحق بْن يوسف ، وشُهْدَة الكاتبة ، وأبو الفضل خطيب المَوْصِل ، وخلق كثير . وكتب بخطّه الكثير ، وصنَّف كتاب " مصارع العشاق " ، وكتاب " حكم الصبيان " ، وكتاب " مناقب السودان " ، ونظم الكثير في الفقه ، واللّغة ، والمواعظ ، وشعره حلو سهل في سائر فنون الشعر ، وكان لَهُ اعتناء بالحديث ، انتخب السِّلَفيّ من كتبه أجزاء عديدة . وحدَّثَ ببغداد ، ودمشق ، ومصر . قَالَ شجاع الذُّهْليّ : كَانَ صدوقًا ، ألّف في فنون شتى . وقال أبو عليّ الصَّدَفيّ : هُوَ شيخ فاضل ، جميل ، وسيم ، مشهور ، يفهم . عنده لغة وقراءات ، وكان الغالب عليه الشعر ، ونظم " التنبيه " لأبي إِسْحَاق الشِّيرازيّ ، ونظم مناسك الحجّ . وذكره الفقيه أبو بكر ابن العربيّ ، فقال : ثقة ، عالم ، مقرئ ، لَهُ أدب ظاهر ، واختصاص بالخطيب . وقال السِّلَفيّ : سألته عَنْ مولده ، فقال : إمّا في آخر سنة سبْعٍ عشرة ، وأمّا في أول سنة ثمان عشرة وأربعمائة ببغداد . وقال السِّلَفيّ : وكان ممّن يفتخر برؤيته وروايته لديانته ودرايته ، وله تواليف مفيدة ، وفي شيوخه كثرة ، وأعلاهم إسنادًا ابن شاذان . وقال حمّاد الحرّانيّ : سُئل السِّلَفيّ عَنْ جعفر السّرّاج فقال : كَانَ عالمًا بالقراءات ، والنحو ، واللّغة ، وله تصانيف وأشعار كثيرة ، وكان ثقة ، ثبتًا . وقال ابن ناصر : كان ثقة ، مأمونا ، عالما ، فهما ، صالحًا ، نَظَمَ كُتُبًا كثيرة ، منها " المبتدأ " لوهب بْن منبه ، وكان قديمًا يستملي عَلَى القَزْوينيّ ، وأبي مُحَمَّد الخلّال ، تُوُفّي في صَفَر رحمه الله .