الذهبي

801

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف )

عَن الثَّقْفيّ ، أمّا هُوَ فرأيت لَهُ " طُرُق طلب العلم فريضة " تدل عَلَى معرفته وحِفْظَه ، لم يلحق الأخذ عَنْ جده . 302 - أحمد بْن نَصْر بْن أحمد ، أبو منصور الخراساني الخوجاني الواعظ . [ المتوفى : 498 ه - ] قدِم بغداد في هذا العام ، وروى عَنْ أَبِي عثمان الصّابونيّ ، سمع منه عَبْد الوهّاب الأَنْماطيّ ، وأبو طاهر السِّلَفيّ ، وغيرهما . 303 - بَركيَارُوق ، السُّلطان أبو المظفّر رُكْن الدين ابن السّلطان الكبير ملِكْشاه بْن ألْب أرسلان بْن دَاوُد بْن ميكائيل بْن سلْجُوق بْن دُقَاق السَّلْجوقيّ ، ويُلَقَّب أيضًا شهاب الدّولة . [ المتوفى : 498 ه - ] تملَك بعد موت أَبِيهِ ، وكان أَبُوهُ قد ملك ما لم يملكه غيره ، وكان السّلطان سَنْجَر نائب أخيه رُكْن الدين عَلَى بلاد خُراسان ، وكان ملازمًا للشُّرْب ، بقي في السَّلْطنة اثنتي عشرة سنة وأشهرا ، وتوفي شابا فإنه أقيم في الملك وهو ابن ثلاث عشرة سنة ، وتُوُفّي ببرُوجِرْد في شهر ربيع الأول ، وقيل : الآخر ، وأمّا أخوه سَنْجَر ، فامتدّت أيّامه ، وعاش إلى بعد سنة خمسين وخمس مائة . وبَركيَارُوق بفتح الباء الموحَّدة ، تمرّض بأصبهان بالسُّلّ والبواسير ، فسار منها في مِحَفَّة طالبًا بغداد ، فضعُف في الطريق وعجز ، ولمّا احتضر خلع عَلَى ولده ملكشاه ، وله نحو خمس سنين ، وجعله وليَّ عهده بمشورة الأمراء ، وحلفوا لَهُ ، ومات وهو ببروجرد ، ودُفن بأصبهان في تربة لَهُ ، وعاش خمسًا وعشرين سنة ، قاسى فيها من الحروب واختلاف الأمور ما لم يُقاسه أحد ، واختلفت بِهِ الأحوال ما بين انخفاض وارتفاع ، فلمّا قوي أمره ، وصار كبير البيت السَّلْجوقيّ أدركته المنية ، وكان مَتَى خُطِب لَهُ ببغداد وقع الغلاء ، ووقفت المعايش ، ومع ذَلِكَ يحبّونه ويختارونه ، وكان فيه حلْم وكَرَم وعقْل وصَفْح ، عفا اللَّه عنه .