الذهبي

790

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف )

السُّكّريّ ، وسمع أيضًا من أَبِي الحَسَن بْن مَخْلَد وغيره . روى عَنْهُ أبو عليّ بْن سكرة ، وسعد الخير الْأَنْصَارِيّ ، والسِّلَفيّ ، وشُهْدَة ، وأبو الفتح بْن شاتيل ، وأبو هاشم الدوشابي ، وآخرون كثيرون ، آخرهم ابن شاتيل . تُوُفّي في جُمَادَى الآخرة ، ووُلِد سنة تسعٍ أو عشر . قَالَ السِّلَفيّ : لم يرو لنا عَن السُّكّريّ سواه ، قال : وروى عَنْ ابن مَخْلَد ، والبَرْقانيّ ، وأبي عليّ بْن شاذان . 279 - دُقَاق ، شمس الملوك أبو نَصْر بْن تُتُش بْن ألْب أرسلان . [ المتوفى : 497 ه - ] ولي دمشق بعد قتل أبيه تاج الدولة ، وذلك في سنة سبْعٍ وثمانين ، وكان دُقاق بحلب ، فراسَلَه خادمُ أَبِيهِ ونائبه بقلعة دمشق سرًا من أخيه رضوان ملك حلب ، فخرج دقاق وقدم دمشق فتملكها ، ثم عمل هو والأتابك طغتكين زوج أمه على خادم أبيه المذكور ، واسمه ساوتكين ، فقتلاه ، ثمّ إنّ رضوان قدِم دمشق وحاصرها ، فلم يقدر عليها ، فرجع ، ثمّ إنّ دُقَاق عرض لَهُ مرضٌ تطاول بِهِ إلى أنّ تُوُفّي في ثامن عشر رمضان ، فغلب طُغْتِكِين عَلَى دمشق . وأقام في اسم الملك ابن دقاق طفلا لَهُ سنة ، ثمّ مات الطفل بعد قليل واستقل الأتابك ظهير الدين طُغْتِكِين بمملكة دمشق وأعمالها . وقيل : إنّ أمّ دُقَاق رتّبت لَهُ جاريةً فسمَّت لَهُ عُنْقُودَ عنب نقبته بإبرة فيها خيط مسموم ، ثمّ أطعمته ، فندمت بعد ذلك أمه ، وتهرى جوفه ، ومات ودفن بخانكاه الطواويس . 280 - زيد بْن عليّ بْن عَبْد اللَّه ، أبو القاسم الفَسَويّ الفارسي النَّحْويّ . [ المتوفى : 497 ه - ] ذكر أنّ أبا عليّ الفارسيّ النَّحْويّ خاله ، فلعلّه خال أَبِيهِ أو أمّه ، وإلّا فما يُمكن أنّ يكون أبو عليّ أخا أمّه لقِدَم زمانه ، قدِم الشّام ، وأخذ النّاس عَنْهُ بحلب ، وسكن دمشق مدة ، وأملى بها " شرح الإيضاح " لأبي عليّ ، " وشرح الحماسة " ، وحدَّثَ عَنْ أَبِي الحَسَن بْن أَبِي الحديد ، سمع منه عُمَر الدهستاني ، وأبو المفضل يحيى الْقُرَشِيّ .