الذهبي

718

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف )

السمعاني . 61 - أسعد بْن عليّ ، أبو القاسم الزَّوْزَنيّ ، الشّاعر المشهور . [ المتوفى : 492 ه - ] تُوُفّي ليلة الأضحى بنَيْسابور . ذكره عَبْد الغافر فقال : شاعر عصره وواحد دهره في فنه ، وديوان شعره أكبر من أن يحصره مجموع ، وهو في الفضل ينبوع . لَهُ القصائد الفريدة قديمًا وحديثًا ، والمعاني الغريبة . شاع ذِكْره ، وسار في البلاد شعره ، مدح عميد المُلْك الكُنْدُرِيّ وأركان دولة السّلطان طُغْرُلْبَك ، ثمّ أركان الدولة الملكشاهيّة . وكان مَعَ ذَلِكَ يسمع الحديث ويكتبه . 62 - الأَطْهَرُ بْن مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن زيد الحسيني العلوي ، أبو الرضا ابن السيد الأجل الحافظ المعروف بسيد بغداد ، [ المتوفى : 492 ه - ] نزيل سَمَرْقَنْد . كَانَ أبو الرِّضا يلقَّب بسيّد السّادات . ذكره عَبْد الغافر فقال : سيّد السّادات ، الفائق حشمته ودولته ومالُه وجاهُه ، مُطَّرِد العادات . وأبوه كَانَ من أفاضل السّادة وأكثرهم ثروة . وله السّماع العالي والتصانيف الحسان في الحديث والشِّعر وهذا النّحل السّريّ . ورد نَيْسابور بعد وفاة أَبِيهِ ، وطلب ما كَانَ لَهُ من الودائع والبضائع ، وأخذها وعاد . ولم يزل يعلو شأنُه ويرتفع إلى أنّ بلغت درجتُه درجة المُلْك ، وناصب الخان وباض شيطان الولاية في رأسه وفرّخ . وكان في نفسه وهمّته متكبّرًا أبلج ، ما كانت همّته تسمح إلّا بالمُلْك ، حتّى سَمِعْتُ أَنَّهُ أمر بضرب السُّكَّة عَلَى اسمه ، ورتّب أُلُوفًا من الأعوان والشّاكريّة والأتباع . وكان يضبط الولاية ويجبي المال ويجمع ويفرّق ، إلى أنّ انتهت أيّامه وامتلأ صاعُ عُمره ، واستعلى عَلَيْهِ من ناصَبَه ، فسَعَى في دمه وقَدَّه نصفَيْن وعلّقه في السّوق ، وأغار السلطان على أمواله وحرمه وخدمه ، وصار حديثًا يُسْمَرُ بِهِ ، ولم يبق منهم نافخٌ نار ، وذلك سنة اثنتين وتسعين . 63 - بَرَكة بْن أحمد بْن عَبْد اللَّه أبو غالب الواسطي البزاز . [ المتوفى : 492 ه - ] سمع أبا القاسم بْن بِشْران ، وأحمد بْن عبد الله ابن المَحَامليّ . رَوَى عَنْهُ :