الذهبي

630

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف )

وسمع بمصر : أبا الحسن الطّفّال ، وأبا القاسم عليّ بن محمد الفارسيّ ، وعبد الملك بن مسكين ، وبدمشق أَبَا الْحُسَيْن مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن أبي نصر ، وأبا القاسم الحِنّائيّ ، وأبا عبد الله محمد بن يحيى بن سلوان ، وبالرَّحْبة عُبَيْد الله بن أحمد الرَّقّيّ ، وطائفة سواهم . وكتب بخطّه أكثر مصنَّفات الخطيب ، وروى الكثير ، حدَّث عنه شيخه أبو بكر الخطيب ، وأبو السُّعُود أحمد بن عليّ ، وأبو عامر العبدري ، وأبو القاسم ابن السَّمَرْقَنْديّ ، وأبو الفتح محمد بن عبد السّلام ، وسعيد بن محمد الرزّاز الفقيه ، وأبو بكر ابن الزّاغُونيّ ، وأبو الفضل بن ناصر ، وخلْق سواهم . سُئل إسماعيل بن محمد الحافظ عنه ، فقال : شيخ فاضل ثقة . وقال شُجاع الذُّهْليّ : كان صَدُوقًا . وقال أبو عامر العَبْدَرِيّ : كان من أنبل من رأيت وأَوْثقه . وقال أبو عليّ الصّدفي : كان فاضلا نبيلًا كيِّسًا ثقة ، وكان عنده أصل أبي بكر الخطيب بتاريخه ، خصَّه به . قلت : لأنّه فيما قال السّمعانيّ هو الّذي حمل الخطيب إلى العراق ، فأهدى إليه الخطيب تاريخه بخطّه . وقال غيْث بن عليّ : سألته عن مولده ، فقال : سنة إحدى وعشرين وأربع مائة ، وأوّل سماعي سنة سبعٍ وعشرين . وقال أبو عليّ البَرَدَانيّ : كان من المتموّلين ، وكان أمينًا سَرِيًّا ، كتب كثيرًا . وتُوُفّي في جُمَادى الأولى . قال السّمعانيّ : سمعتُ شيخًا لنا يقول : إنّ الخطيب لمّا حدَّث بالجزء الأوّل من " تاريخه " استأذنه أبو الفضل بن خَيْرُون أو شجاع الذُّهْليّ في التّسميع في أيّ موضعٍ يكتب ، فقال : استأذِنوا الشّيخ عبد المحسن ، فإنَّ النُّسخة له ، ولو كان عندي شيءٌ أعزّ منه أهديته له . وقال أبو الفضل محمد بن عطّاف : كان شيخنا عبد المحسن على طريقةٍ حَسَنة مَرْضِيّة ، حَسَن العناية بالعِلْم ، وكان مالكيًّا ثقة أمينًا ، قال لي : وُلِدتُ في رجب سنة إحدى وعشرين .