الذهبي

624

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف )

الحافظ ، وقاسم بن هلال ، وجعفر بن عبد الله ، وجماعة كثيرة . وعُني بسماع العِلم ولقاء الشّيوخ ، وكان ذا بَصَرٍ بالمسائل ، ومَيْلٍ إلى الأثَر . صنِّف " تاريخ فُقهاء طُلَيْطُلَة " ؛ رواه عنه القاضي أبو الحسن بن بَقِيّ . وكان ثقة . 302 - أحمد بن عمر بن الأشعث ، ويقال ابن أبي الأشعث ، أبو بكر السَّمَرْقَنْديّ المقرئ ، [ المتوفى : 489 ه - ] نزيل دمشق ، ثم نزيل بغداد . سمع أبا عثمان الصّابونيّ ، وأبا عليّ بن أبي نصر ، وأبا عليّ الأهوازيّ وقرأ عليه بالرّوايات . روى عنه أبو الكرم الشّهْرُزُورِيّ ، وابنه أبو القاسم إسماعيل ابن السمرقندي ، وأبو الفتح ابن البطّيّ . وقال أبو الحسن عليّ بن أحمد بن قُبَيْس الغسّانيّ : كان أبو بكر يكتب المصاحف مِن حفظه . وكان إذا فرغ من الوجه كتب الوجه الآخر إلى أن يجفّ ، ثمّ يكتب الوجه الّذي بينهما فلا يكاد أن يزيد ولا يُنْقص ، مع كونه يكتب في قطعٍ كبير ، وقطع لطيف . قال : وكان مزّاحًا . وخرج مع جماعة في فُرْجة ، فقدَّموه يُصلّي بهم ، فلمّا سَجَد بهم تركهم في الصّلاة ، وصعِد شجرة ، فلمّا طال عليهم ، رفعوا رؤوسهم من السَّجْدَة ، فلم يجدوه ، ثمّ إذا به في الشّجرة يصيح : نَوّ نَوْ ؛ فسقط من أعينهم وانتحس ، وخرج إلى بغداد ، وترك أولاده بدمشق . قلت : ثمّ أرسل أخذ أهله . وسمَّع ابنيه بدمشق سنة بضعٍ وخمسين . وببغداد سنة نيّفٍ وستّين وأربع مائة . وأقرأ القرآن ببغداد ، وتوفي في رمضان بها . قال ابن النّجّار : هو من أهل سَمَرْقَنْد ، سافر إلى الشّام ، وكان محمودًا ، متقنًا ، عارفًا بالرّويات ، محقّقًا في الأخذ ، متحرِّيا ، صدوقًا ، ورِعًا . وكان يكتب على طريقة الكوفيّين ، ويجمع بين نَسْخ المُصْحف من حِفْظه ، وبين الأخذ على ثلاثة ، ويضبط ضبطاً حسناً . حدثنا ابن الأخضر ، قال : حدثنا ابن البّطي ، قال : أخبرنا أحمد بن عمر السّمرقندي : أخبرنا الحسين بن