الذهبي
589
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف )
وآخر شيء توجَّهت أُمُّ المستنصر وبناته إلى بغداد خوفًا من أن يمُتْنَ جوعًا ، وكان ذلك في سنة ستّين وأربع مائة . ولم يزل هذا الغلاء حتّى تحرَّك الأمير بدر الجمالي والد الأفضل أمير الجيوش من عكا ، وركب في البحر - حسبما ذُكِر في ترجمة الأفضل شاهنشاه - وجاء إلى مصر وتولّى تدبير الأمور ، وشرع الأمر في الصّلاح . تُوُفّي المستنصر في ذي الحجّة . وفي دولته كان الرَّفْضُ والسّبّ فاشيا مجهورًا ، والسُّنَّة والإسلام غريبًا مستورًا ، فسبحان الحكيم الخبير الّذي يفعل في مُلْكه ما يشاء . وقام بعده ابنه المستعلي أحمد ، أقامه أمير الجيوش بدر ، واستقامت الأحوال ، فخرج أخوه نزار من مصر خفية ، فصار إلى نصر الدّولة أمير الإسكندريّة ، فأعانه ودعا إليه ، فتمّت بين أمير الجيوش وبينهم حروب وأمور ، إلى أن ظفر بهم . 247 - هبة الله بن عليّ بن عِراك بن أبي اللّيث ، أبو القاسم الأندلسيّ المقرئ [ المتوفى : 487 ه - ] نزيل تُسْتَر . قرأ بمصر ، والشّام ، والعراق القراءات ، فقرأ على الأهوازيّ بدمشق ، وعلى أبي الوليد عُتْبَة بن عبد الملك العثمانيّ ببغداد . قرأ عليه القراءات في هذه السّنة بتّسْتَر : أبو سعد محمد بن عبد الجبّار الفارسي . 248 - واضح بن محمد بن عمر بن واضح بن أبروَيْه الصُّوفيّ الأصبهاني . [ المتوفى : 487 ه - ] مات في ذي القعدة . 249 - يحيى بن الحسين بن شراعة ، أبو الحسين التّميميّ الهَمَذَانيّ المؤذّن . [ المتوفى : 487 ه - ] روى عن أبي طاهر بن سَلَمَة ، ومحمد بن عيسى ، وغيرهما . وعنه شيروَيْه ، وقال : صدوق .