الذهبي

58

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف )

129 - خَلَف بن أَحْمَد بن الفضل ، أبو القاسم الحَوْفيّ المصريّ الحَنَفيّ . [ المتوفى : 455 ه - ] سمع عليّ بْن محمد بْن إِسْحَاق الحلبيّ ، وأحمد بن ثرثال ، والحافظ عبد الغنيّ ، وأبا محمد النّحّاس . وانتقى عليه أبو نصر الشّيرازيّ . روى عنه الحُمَيْديّ ، وأبو نصر بن ماكولا ، وعليّ بن الحسين الفرَّاء ، وغيرهم . وليس هو بالحوفيّ صاحب " الْإِعراب " . ذاك تقدَّم ذِكره ، وهذا تُوُفّي في هذه السَّنة أو بعدها بقليل . 130 - صالح بن محمد بن أَحْمَد بن أبي الفيَّاض العِجلي الدِّينَوَريّ ، أبو الفتح . [ المتوفى : 455 ه - ] حدَّث في هذه السنة بهمذان عن جده أبي أحمد الحسن بن إبراهيم بن أبي عمران ، ومحمد بن أَحْمَد بن موسى الرّازيّ ، وحمْد بن عبد اللَّه الْأصبهانيّ ، وأبي العبَّاس البصير ، وأبي بكر بن لآل ، وجماعة كثيرة . قال شيروَيْه : لم يُقضَ لي السماع منه ، وحدثنا عنه الخطيب ، وابن البصريّ ، وأبو العلاء الحافظ . 131 - طُغرلبك بن ميكائيل بن سُلْجُوق بن دَقَّاقّ ، السُّلطان الكبير رُكن الدّين أبو طالب ، [ المتوفى : 455 ه - ] أول ملوك السَّلجُوقيّة . وأصلهم من برّ بُخَارَى ، وهم من قومٍ لهم عدد وقوَّة وشوكة ، كانوا لا يدخلون تحت طاعة سُلطان ، وإذا قصدهم من لَا طاقة لهم به دخلوا المفاوز والبراري ، وتحصّنوا بالرّمال . فلمَّا عبر السُّلطان محمود إلى ما وراء النّهر وجدَ زعيم السَّلْجُوقيّة قويّ الشّوكة ، فاستماله وتألَّفهُ ، وخدعهُ حتّى أقدمه عليه ، ثُمَّ قبض عليه ، واستشار الأعيان في كبار أولئك ، فأشار بعضهم بتغريقهم ، وأشار آخرون بقطع إبهاماتهم ليبطُل رَمْيُهُم . ثُمَّ اتّفق الرّأي على تفريقهم في النَّواحي ، ووضع الخراج عليهم . فدخلوا في الطَّاعة ، وتهذَّبوا ، وطمع فيهم النّاس . وظلموهم فانفصل منهم ألفا بيتٍ ، ومضوا إلى كَرْمَان ، وملكها يومئذٍ بهاء الدّولة ابن عَضُد الدّولة بن بُوَيْه ، فأكرمهم وتُوُفّي عن قريب . وهذا بعد الأربعمائة . فخافوا من الدَّيْلَم فقصدوا أصبهان ونزلوا بظاهرها ، وصاحبها علاء الدولة