الذهبي
174
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف )
وفي سنة اثنتين وستين توفي أَبُو بَكْر بْن عُمَر بالصحراء ، وتملك بعده يوسف ، ولم يختلف عليه اثنان ، وامتدت أيامه ، وافتتح الأندلس ، وبقي إلى سنة خمسمائة . وأول من كان فيهم الملك صنهاجة ثم كتامة ثم لمتونة ، ثم مصمودة ، ثم زناتة . وذكر ابن دريد وغيره أن كتامة ، ولمتونة ، ومصمودة ، وهوارة من حمير ، وما سواهم من البربر ، وبربر هو من ولد قيدار بْن إِسْمَاعِيل بْن إِبْرَاهِيم عليهم السلام . ومن أمهات قبائل البربر : مليلة ، وزنارة ، ولواتة ، وزواوة ، وهوارة ، وزويلة ، وعفجومة ، ومرطة ، وغمارة . ويقال : إن دار البربر كانت فلسطين ، وملكهم جالوت ، فَلَمَّا قتله دَاوُد عليه السلام جلت البربر إِلَى المغرب ، وتفرقوا هناك فِي البرية والجبال ، ونزلت لواتة أرض برقة ، ونزلت هوارة أرض طرابلس ، وانتشرت البربر إِلَى السوس الأقصى ، وطول أراضيهم نحو من ألف فرسخ ، والله أعلم .