الذهبي
152
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف )
رجع وجمع ، وطلع إلى القدس ففتحها ، وقتل بها ذلك الخلق العظيم ، فمنهم حمزة بن علي العين زربي الشاعر . وقال أبو يعلى القلانسي : سار أَتْسِز ، فكسره أمير الجيوش ، فأفلت في نفرٍ يسير وجاء إلى الرملة وقد قُتِل أخوه ، وقُطِعِت يد أخيه الآخر . فسُرَّت نفوس الناس بمُصَابه ، وتحكم السيف في أصحابه . - سنة سبعين وأربعمائة . فيها اصطلح تميم بن المعز بن باديس صاحب إفريقية مع الناصر بن علناس صاحب قلعة حماد بعد حروبٍ وفصول تطول . وَزَوَّجَهُ تميم بابنته ، فبعث الصَّداق ثلاثين ألف دينار ، فأخذ منها تميم دينارًا واحدًا ورد الباقي ، وبعث معها جهازاً عظيماً . وفيها كانت ببغداد فتنة هائلة بسبب الاعتقاد ، ونهب بعضهم بعضًا ، فركب الجند وقتلوا جماعة ، فسكنوا على حنق ، وتشفت بهم الرافضة . وفيها نزل المصريون مع ناصر الدولة الجيوشي على دمشق ، فأقام عليها مُدَيْدة ، ثم ترحل عنها . وفيها نزل تاج الدولة تتش على حلب محاصراً لها ، ثم ترحل عنها . ثم جاء جيش مصر ، فنازلوا دمشق ثانيا .