الذهبي
136
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف )
الحسين القَلَانِسِيّ وحدَّث عنه إسماعيل بن الأخشيد السِّرّاج . وكان في ذهني أنَّهُ تُوُفّي سنة ستِّين أو قريبًا منها . وقد قال ابن ماكولا : كان يدرس علم النّحو ويفهم الكلام . وقال عبد الغافر فيه : الضرير . فكأنه أضرّ في كِبَره . وقال : من وجوه القُرَّاء ورؤوس الأفاضل ، عالم بالقراءات ، بعثه نظام المُلْك ليقعد في المدرسة للإقراء ، فقعد سِنِين وأفاد ، وكان مُقدَّمًا في النَّحو والصَّرف ، عارِفًا بالعلل ، كان يحضر مجلس أبي القاسم القُشَيْريّ ، ويقرأ عليه من الأُصُول . وكان أبو القاسم القُشَيْريّ يراجعه في مسائل النَّحْو ويستفيد منه . وكان حضوره في سنة ثمان وخمسين إلى أن توفي . 316 - أبو حاتم القزوينيّ ، العلّامة محمود بن الحسن الطَّبريّ الفقيه الشّافعيّ المُتكلّم . [ الوفاة : 451 - 460 ه - ] ذكره الشِّيخ أبو إسحاق ، فقال : ومنهم شيخنا أبو حاتم المعروف بالقَزْوِينيّ ، تفقّه بآمل على شيوخ البلد ، ثم قدِم بغداد ، وحضر مجلس الشّيخ أبي حامد ، ودرس الفرائض على ابن اللّبّان ، وأصول الفقه على القاضي أبي بكر الأشعريّ . وكان حافِظًا للمذهب والخلاف . صنَّف كُتُبًا كثيرة في الخلاف والَأصول والمذهب . ودرس ببغداد وآمُل . ولم أنتفع بأحد في الرِّحلة كما انتفعت به وبأبي الطِّيّب الطبريّ . تُوُفّي بآمُل . أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ علي : قال : أخبرنا جعفر الهمداني ، قال : أخبرنا أبو طاهر السلفي ، قال : حدثنا أَبُو الْفَرَجِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ الْقَزْوِينِيُّ إملاء بمكة ، قال : أخبرنا أبي بآمل ، قال : أخبرنا أبو جعفر محمد بن أحمد الناتلي : قال : حدثنا عبد الرحمن بن أبي حاتم ، قال : أخبرنا يونس بن عبد الأعلى : قال : حدثنا سُفْيَانُ ، عَنِ الزُّهْرِيُّ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ ، سَمِعَ أَبَا أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيَّ يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا تَسْتَقْبِلُوا الْقِبْلَةَ بِغَائِطٍ وَلَا بَوْلٍ ، وَلَكِنْ شَرِّقُوا أَوْ غربوا .