الذهبي
130
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف )
المطرف القنازعي ، وخلق ، وعنه الطبني ، والزَّهْراويّ . وكان ثقة مكثرًا ، عارفًا بالَآثار وأسماء الرّجال . 294 - عبد الرحمن بن عليّ بن أَحْمَد بن أبي صادق ، الَأستاذ أبو القاسم النَّيْسَابُوريّ . [ الوفاة : 451 - 460 ه - ] إمام عصره في الطَّبّ بخُراسان ، له " شرح فصول بُقْرَاط " ، قد حدَّث به في سنة ستين وأربعمائة . وكتبه في غاية الجودة . وكان شديد العناية بكتب جالينُوس . وقد اجتمع بابن سينا ، وأخذ عنه . وله " شرح مسائل حنين بن إسحاق " ، و " شرح منافع الأعضاء " لجالينوس ، أجاد فيه ما شاء ، وغير ذلك . وجمع تاريخًا . 295 - عليّ بن الحسين ، أبو نصر بن أبي سَلَمَة الصُّيْداويّ الورَّاق المُعدّل . [ الوفاة : 451 - 460 ه - ] روى عن أبي الحسين بن جُمَيْع . وعنه الخطيب ، ومكي الرميلي ، وأبو طالب عبد الرحمن بن محمد الشيرازي . 296 - علي بن عبد الله بن أحمد ، العلّامة أبو الحسن بن أبي الطيب النيسابوري . [ الوفاة : 451 - 460 ه - ] كان رأسا في تفسير القرآن . له " التفسير الكبير " في ثلاثين مجلدة ، و " الأوسط " في إحدى عشرة مجلدة ، و " الصغير " ثلاث مجلدات . وكان يملي ذلك من حفظه ، ولم يخلف من الكتب سوى أربع مجلدات ، إلا أنَّهُ كان من حفاظ العالم . وكان ذا ورعٍ وعبادة . قِيلَ : إنَّهُ حُمِل إلى السُّلطان محمود بن سُبُكْتِكِين ، فلّما دخل جلس بغير إذن ، وأخذ في رواية حديثٍ بلا أمر . فأمر السلطان غلاماً ، فلكمه لكلمة أطرشته . وكان ثمَّ من عرَّف السُّلطان منزلته من الدين والعلم ، فاعتذر إليه ، وأمر له بمالٍ ، فامتنع ، فقال السُّلطان : يا هذا ، إنّ للملك صَوْلَة ، وهو محتاجٌ إلى السِّياسة ، ورأيتك تعدَّيت الواجب ، فاجعلني في حِلٍّ . قال : اللَّه بيننا