الذهبي

992

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف )

388 - ع : هُشَيم بن بشير بن أبي خازم قاسم بن دينار ، الحافظ أبو معاوية السُّلميّ الواسطيُّ ، [ الوفاة : 181 - 190 ه ] أحد الأعلام . عَنْ : الزُّهْريّ ، وعَمْرو بن دينار ، وأيّوب ، وأبي بِشْر ، وحُصَيّن بن عبد الرحمن ، ومنصور بن زاذان ، وخلْق سواهم . وَعَنْهُ : شعبة مع تقدُّمه ، وابن المبارك ، ويحيى القطّان ، وعبد الرحمن بن مهديّ ، وقُتَيْبة ، وأحمد بن حنبل ، ويعقوب الدَّوْرَقيّ ، والحسن بن عَرَفَة ، وزياد بن أيّوب ، وإبراهيم بن مُجَشَّر ، وخلْق كثير . سكن بغداد ، وانتهت إليه مَشْيَخة العِلم ببغداد في زمانه . مولده سنة أربعٍ ومائة . قال عَمْرو بن عَوْن : كان هُشيم قد سمع من الزُّهْريّ ، وعَمْرو بن دينار ، وابن الزُّبَير بمكة أيام الحجّ . وقال يعقوب الدَّوْرَقيّ : كان عند هُشيم عشرون ألف حديث . وقال أحمد : لم يسمع هُشَيم من يزيد بن أبي زياد ، ولا من الحَسَن بن عُبَيْد الله ، ولا من أبي خالد ، ولا من سيّار ، ولا من موسى الْجُهَنيّ ، ولا من عليّ بن زيد . ثم سمى طائفة كثيرة ؛ يعني حدَّث عنهم بصيغة " عن " ، وكان من كبار المدلِّسين مع حِفْظه وصِدْقه . قال إبراهيم الحربي : كان والد هشيم صاحب صحناءة وكامُخٍ ، وكان يمنع هُشَيْمًا من الطَّلَب ، فكتب العِلم حتّى جالس أبا شَيْبَة القاضي وناظره في الفقه . قال : فمرض هُشَيم ، فجاء أبو شَيْبَة يعوده ، فمضى رجل إلى بشير ، قال : الحق ابنك ، فقد جاء القاضي يعوده ، فجاء فوجد القاضي في داره ، فقال : متى أمَّلْتُ أنا هذا ؟ قد كنت أمنعك ، أمّا اليوم فلا بقيت أمنعُك . قال وهب بن جرير : قلنا لشعبة : نكتب عن هُشَيم ؟ قال : نعم ، ولو حدَّثكم عن ابن عَمْر فصدّقوه . وقال أحمد بن حنبل : لزمت هشيما أربع أو خمس سنين ، ما سألته عن