الذهبي

927

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف )

وقال ابن معين : ثقة . وقال الأزدي : ضعيف . 257 - الكسائي : عليّ بن حمزة بن عبد الله بن بهمن بن فيروز ، مولى بني أسد ، أبو الحَسَن الأسَديّ الكوفيُّ الكِسائيّ ، [ الوفاة : 181 - 190 ه ] شيخ القراء والنُّحاة . نزل بغداد ، وأدّب الرشيد ، ثمّ ولده الأمين . قرأ القرآن على حمزة الزّيّات أربع مرّات ، وقرأ أيضًا على مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عرْضا . وَرَوَى عَنْ : جعفر الصادق ، والأعمش ، وسليمان بن أرقم ، وأبي بكر بن عيّاش ، وتلا أيضًا على عيسى بن عَمْر الهَمَدانيّ . واختار لنفسه قراءة صارت إحدى القراءات السَّبْع ، وتعلّم النَّحْوَ على كِبَر سنّه ، وخرج إلى البصْرة ، وجالّس الخليلَ فقال له : من أين أخذت ؟ قال : ببَوَادي الحجاز ، ونجْد ، وتِهامَة . فخرج الكسائيّ إلى أرض الحجاز ، وغاب مدةً ، ثمّ قدم وقد أنفد خمسَ عشرةَ قَنّينة حِبْر في الكتابة عن العرب سوى ما حفظ في قلبه ، ورجع والخليل قد مات ، وجلس يونس بعده ، فمرّت بين الكسائيّ وبين يونس مسائل أقرّ له فيها يونس . قال عبد الرحيم بن موسى : سألته لِم سُمِّيت الكِسائيّ ؟ قال : لأنّي أحْرَمْتُ في كِساء . وقال الشّافعيّ : من أراد أن يتبحر في النَّحْو فهو عَيَّالٌ على الكِسائي . قال أبو بكر ابن الأنباريّ : اجتمع في الكِسائيّ أمورٌ : كان أعلم النّاس بالنَّحْو ، وواحَدَهم في الغريب ، وكان أوحد النّاس في القرآن ، وكانوا يكثرون عليه حتّى لا يضبط عليهم ، فكان يجمعهم ، ويجلس على كرسيّ ، ويتلو القرآن من أوّله إلى آخره ، وهم يسمعون ، ويضبطون عنه حتّى المقاطع والمبادئ . قال إسحاق بن إبراهيم : سمعتُ الكِسائيّ يقرأ القرآن على النّاس مرتين ، وعن خَلَف بن هشام قال : كنت أحضر بين يدي الكِسائيّ ، وهو يقرأ على النّاس ، وينقّطون مَصَاحفَهم على قراءته . قلت : وتلا على الكِسائيّ أبو عَمْر الدُّوريّ ، وأبو الحارث اللَّيث بْن خالد ، ونصير بن يوسف الرّازيّ ، وقُتَيْبة بن مهران الأصبهانيّ ، وأبو جعفر أحمد بن