الذهبي
912
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف )
( ح ) وأخبرنا أبو المعالي الزاهد ، قال : أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ مَعَالِي ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ الْخَطِيبُ ، وَعُمَرُ بْنُ بَرَكَةَ ، وَالأَنْجَبُ الْحَمَّامِيُّ ، وَسَعِيدُ بْنُ يَاسِينَ ، وَصَفِيَّةُ بِنْتُ عَبْدِ الْجَبَّارِ قَالُوا : أخبرنا ابن البطي : قال هو وابن تاج القراء : أخبرنا مالك البانياسي ، قال : أخبرنا ابن الصلت ، فذكره . قال العُقَيْليّ : الحديث غير محفوظ ، انفرد به عبد الصّمد ، قلت : ولا يروى عنه إلا بهذا الإسناد ، وعبد الصّمد بن موسى ، قال الخطيب : قد ضعفوه . قال نِفْطَوَيْه : كان عبد الصّمد بن عليّ أقعد أهل دهره نَسَبًا ، فبينه وبين عبد مَناف كما بين يزيد بن معاوية ، وبين عبد مَناف . قال : وكان أسنان عبد الصّمد ، وأضراسه قطعة واحدة . وقال أحمد بن كامل القاضي : كان في القعدد يناسب سعيد بن زيد أحد العشرة ، وكان عمّ جدّه الخليفة الهادي ، وعاش بعد الهادي دهرًا ، وهو أعرق النّاس في الْعَمَى ، فإنّه عمي بآخره ، فهو أعمى ابن أعمى ابن أعمى ، كان طُرح ببيتٍ فيه ريش فطارت ريشه فسقطت في عينه . قال ثعلب : أخبرني عافية بن شبيب أن عبد الصّمد مات بأسنانه التي وُلد بها . وأمّه هي كثيرة التي كان عبد الله بن قيس الرُّقَيّات يشبِّب بها في قوله : عَادَ لَهُ مِنْ كَثِيرَةَ الطَّرَبُ فَعَيْنُهُ بِالدُّمُوعِ تنسكبُ قال جعفر الفِرْيابيّ : حدثنا محمد بن سعيد الصالحي ، قال : سمعتُ سيف بن محمد ابن أخت الثَّوْريّ يقول : مرض خالي سُفيان ، فَعَاده عبد الصّمد بن عليّ ، وكان سيّدَ بني هاشم ، فقال لنا سُفيان : لا تأذَنُوا له ، قلنا : لا يمكن ذلك ، فحوّل وجهه إلى الحائط ، ودخل فسلم ، فلم يرد عليه ، وجلس مليا ، فقال : يا سيف ، كأن أبا عبد الله نائم ؟ فقلت : أحسب ذاك ، أصلحك الله ، فقال سُفيان : لا تكذب ، لست بنائم ، فَقَالَ عَبْدُ الصَّمَدِ : يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ، ألَكَ حاجة ، قال : نعم ، لا تعود إلي ولا تشهد جنازتي ، ولا تترحّم عليّ ، فخجِل عبد الصمد ، وخرج ، وقال : هممتُ ألا أخرج إلا ورأسُهُ معي .