الذهبي
872
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف )
وَأَمَّا ابْنُ حِبَّانَ فَقَالَ : كَانَ يَأْتِي بِالْمَنَاكِيرِ فَاسْتَحَقَّ التَّرْكَ . قُلْتُ : بَلِ الْعِبْرَةُ بِمَنْ وَثَّقُوهُ . قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الْغَزِّيُّ : سَمِعْتُ أَبَا مُوسَى الصُّورِيَّ ، قَالَ : كَتَبَ عَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ الْخَوَّاصُ إِلَى أَصْحَابِهِ يَعِظُهُمْ : اعْقِلُوا ، وَالْعَقْلُ نِعْمَةٌ ، وَإِنَّهُ يُوشِكُ أَنْ يَكُونَ حَسْرَةً ، فَرُبَّ ذِي عَقْلٍ قَدْ شُغِلَ قَلْبُهُ بِالتَّعَمُّقِ فِيمَا هُوَ عَلَيْهِ ضَرَرٌ حَتَّى صَارَ عَنِ الْحَقِّ سَاهِيًا ، كَأَنَّهُ لا يَعْلَمُ ، إِخْوَانُكُمْ إِنْ أَرْضُوكُمْ لَمْ تناصحوهم ، وإن أسخطوكم اغتبتموهم ، أنتم في زمان قد رق فيه الورع ، وقل فيه الخشوع ، وحمل العلم مفسدوه ، فأحبوا أن يعرفوا بحمله ، وَكَرِهُوا أَنْ يُعْرَفُوا بِإِضَاعَةِ الْعَمَلِ بِهِ ، فَنَطَقُوا فيه بالهوى ، فذنوبهم ذنوب لا يستغفر منها ، فكيف يَهْتَدِي السَّائِلُ إِذَا كَانَ الدَّلِيلُ حَائِرًا ؟ ! . 171 - ع : عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُنْذِرِ الْكِلابِيُّ ، أَبُو سَهْلٍ الْوَاسِطِيُّ . [ الوفاة : 181 - 190 ه ] عَنْ : أَبِي مَالِكٍ الأَشْجَعِيِّ ، وَأَبِي إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيِّ ، وعبد الله بن أبي نجيح ، والجريري ، وابن عَوْن ، وطائفة ، وَعَنْهُ : أحمد بن حنبل ، وَعَمْرُو النَّاقِدُ ، وَالْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ ، وَزِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ ، وَعَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ ، وَآخَرُونَ . وَثَّقَهُ أَبُو دَاوُدَ ، وَغَيْرُهُ . وَقَالَ سَعْدَوَيْهِ : كَانَ مِنْ نُبَلاءِ الرجال في كل أمره . وقال ابن سعد : كَانَ يَتَشَيَّعُ فَحَبَسَهُ الرَّشِيدُ زَمَانًا ، ثُمَّ خَلَّى عَنْهُ ، فَأَقَامَ بِبَغْدَادَ . قُلْتُ : فِي وَفَاتِهِ أَقْوَالٌ : سَنَةَ ثَلاثٍ ، وَسَنَةَ خَمْسٍ ، وَسَنَةَ سِتٍّ ، وَسَنَةَ سَبْعٍ وَثَمَانِينَ وَمِائَةٍ . 172 - ت ن ق : عَبَّادُ بْنُ لَيْثٍ الْقَيْسِيُّ الْبَصْرِيُّ الْكَرَابِيسِيُّ . [ الوفاة : 181 - 190 ه ] عَنْ : عَبْدِ المجيد بن وهب ، وبهر بْنِ حُكَيْمٍ ، وَعَنْهُ : عُثْمَانُ بْنُ طَالُوتَ بْنِ عباد ، وقيس بن حفص الدارمي ، وَبُنْدَارُ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، وَطَائِفَةٌ .