الذهبي
730
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف )
وَقَالَ : إِنَّ حَقًّا عَلَى مَنْ طَلَبَ الْعِلْمَ أَنْ يَكُونَ لَهُ وَقَارٌ ، وَسَكِينَةٌ ، وَخَشْيَةٌ ، وَأَنْ يَكُونَ مُتَّبِعًا لِأَثَرِ مَنْ مَضَى قَبْلَهُ . قَالَ الرمادي : حدثنا الْقَعْنَبِيُّ ، وَسُئِلَ : كَمْ أَتَى عَلَى مَالِكٍ ، قَالَ : سَمِعْتُهُمْ يَقُولُونَ : تِسْعٌ وَثَمَانُونَ سَنَةً ، قَالَ : وَمَاتَ سَنَةَ تِسْعِ وَسَبْعِينَ وَمِائَةٍ ، وَعَرَضْتُ عَلَيْهِ سَنَةَ إحدى وستين . قال إسماعيل بن أبي أويس : اشتكى مالك ، فسألت بعض أهلنا عما قال عند الموت ، قالوا : تَشَهَّدَ ثُمّ قَالَ : للَّهِ الأَمْرُ مِنْ قَبْلُ ومن بعد . وتوفي في صَبِيحَةَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ مِنْ رَبِيعٍ الأَوَّلِ فَصَلَّى عَلَيْهِ أَمِيرُ الْمَدِينَةِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بن إبراهيم الملقب بالإمام ابن محمد بن علي بن عبد الله بن عَبَّاسٍ الْعَبَّاسِيِّ - ، وَأُمُّهُ زَيْنَبُ بِنْتُ سُلَيْمَانَ الْعَبَّاسِيَّةُ ، وَكَانَ الأَمِيرُ عَبْدُ اللَّهِ يُعْرَفُ بِأُمِّهِ ، يُقَالُ لَهُ : ابْنُ زَيْنَبَ ، رَوَاهَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ : ثُمّ قَالَ : وَسَأَلْتُ مُصْعَبًا الزُّبَيْرِيَّ فقال : بل توفي في صفر ، فأخبرني مَعْنُ بْنُ عِيسَى بِمِثْلِ ذَلِكَ . وَقَالَ أَبُو مُصْعَبِ الزُّهْرِيُّ : مَاتَ لِعَشْرٍ مَضَتْ مِنْ رَبِيعٍ الأَوَّلِ . وَقَالَ ابْنُ سُحْنُونٍ : مَاتَ فِي حَادِي عَشَرَ رَبِيعٍ الأَوَّلِ . وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ : مَاتَ لِثَلاثَ عَشْرَةَ خَلَتْ مِنْ رَبِيعٍ الأَوَّلِ . وَاتَّفَقُوا عَلَى سَنَةِ تِسْعٍ . وَمَنَاقِبُ مَالِكٍ وَسِيرَتُهُ يَطُولُ شَرْحُهَا ، وَقَدْ أَفْرَدْتُ لَهُ تَرْجَمَةً فِي جُزْءٍ ضخم ، وكذا أفردت مَا وَقَعَ لِي عَالِيًا مِنْ حَدِيثِهِ فِي جزء ، وقد سمعنا " موطأ أبي مصعب " عنه بالإجازة العالية ، و " موطأ القعنبي " ، و " موطأ يحيى بن بكير " ، و " موطأ سُوَيْدِ بْنِ سَعِيدٍ " الثَّلاثَةِ بِالاتِّصَالِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . 244 - ق : مبارك بن سحيم البصري [ الوفاة : 171 - 180 ه ] لَهُ نُسْخَةٌ عَنْ مَوْلاهُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ ، رَوَى عَنْهُ : سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنُ أَبِي سَمِينَةَ ، وَحَفْصُ بْنُ عَمْرٍو الرَّبَالِيُّ ، وَجَمَاعَةٌ .