الذهبي
639
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف )
إذا ما قمن فالأعجا . . . ز فِي التَّشْبِيهِ كُثْبَانُ وَمَا جَازَ إِلَى الأَعْلَى . . . فَأَقْمَارٌ وَأَغْصَانُ مِنْهَا : فَحُبِّي لَكِ إِيمَانٌ . . . وَمَيْلِي عَنْكِ كُفْرَانُ فَعَدَّ النَّاسُ ذَا رَفْضَا فَلا عدوا ولا كانوا وقد قال له بَشَّارُ بْنُ بُردٍ : لَوْلا أَنَّ اللَّهَ شَغَلَكَ بِمَدْحِ أَهْلِ الْبَيْتِ لافْتَقَرْنَا . وَقِيلَ لِلسَّيِّدِ الْحِمْيَرِيِّ : لِمَ لا تُدْخِلُ شِعْرَكَ الْغَرِيبَ ؟ قَالَ : ذَاكَ عِيٌّ ، وَتَكَلُّفٌ ، وَقَدْ رَزَقَنِي اللَّهُ طَبْعًا وَاتِّسَاقًا فِي الْكَلامِ ، فَأَنَا أَنْظِمُ مَا يَفْهَمُهُ الصَّغِيرُ وَالْكَبِيرُ . وَقِيلَ : كَانَ أَبَوَاهُ يُبْغِضَانِ عَلِيَّا - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فَسَمِعَهُمَا يَسُبَّانَهُ بَعْدَ صَلاةِ الْفَجْرِ بُكْرَةً بِالْبَصْرَةِ ، فَانْزَعَجَ ، وَقَالَ : لَعَنَ اللَّهُ وَالِدَيَّ جَمِيعًا . . . ثُمَّ أَصْلاهُمَا عَذَابَ الْجَحِيمِ حَكَّمَا غُدْوَةً كما صليا الفج ر بِلَعْنِ الْوَصِيِّ بَابِ الْعُلُومِ . . . لَعَنَا خَيْرَ مَنْ مَشَى فَوْقَ ظَهْرِ الأَرْضِ أَوْ طَافَ مُحْرِمًا بالحطيم . . . كفرا عند شتم آل رسو اللَّهِ نَسْلِ الْمُطَهَّرِ الْمَعْصُومِ . . . وَالْوَصِيَّ الَّذِي بِهِ تَثْبُتُ الأَرْضُ وَلَوْلاهُ دُكْدِكَتْ كَالرَّمِيمِ . . . وَكَذَا آلَةُ أُولُوا الْعِلْمِ ، وَالْفَهْمِ هُدَاةً إِلَى الصِّرَاطِ الْقَوِيمِ وَعَنْهُ قَالَ : كُنْتُ صَبِيًّا فَإِذَا سَمِعْتُ أَبَوَيَّ يَسُبَّانِ عَلِيًّا خَرَجْتُ عَنْهُمَا فَأَبْقَى جَائِعًا ، فَإِذَا أَجْهَدَنِي الْجُوعُ جِئْتُ فَأَكَلْتُ ، فَلَمَّا كَبُرْتُ قَلَيْلا قُلْتُ الشِّعْرَ ، وَخَرَجْتُ عَنْهُمَا فَتَوَعَّدَانِي بِالْقَتْلِ ، فَأَتَيْتُ الأمير فكان من أمري ما كان . وقيل : إن المنصور استحضره فقال : أنشدنا قَوْلَكَ فِينَا فِي الْقَصِيدَةِ الْمِيمِيَّةِ الَّتِي أَوَّلُهَا : أَتَعْرِفُ دَارًا عَفَى رَسْمُهَا فَقَالَ : فَدَعْ ذَا وَقُلْ فِي بَنِي هَاشِمٍ . . . فَإِنَّكَ بِاللَّهِ تَسْتَعْصِمُ بَنِي هَاشِمٍ حُبُّكُمْ قُرْبَةٌ . . . وَحُبُّكُمُ خَيْرُ مَا نَعْلَمُ بِكُمْ فَتَحَ اللَّهُ بَابَ الْهُدَى . . . كَذَاكَ غَدًا بِكُمُ يُخْتَمُ أُلامُ وَأَلْقَى الأَذَى فِيكُمُ . . . ألا لا يني فيكم اللوم