الذهبي

554

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف )

فَاجْتَمَعَ عَلَيْهِ النَّاسُ ، فَقَالَ : عِنْدِي سَبْعُونَ أَلْفَ حديث ، إن أخذتم عني كما أخذ عني ابْنِ جُرَيْجٍ ، وَإِلا فَلا . وَرَوَى مَعْنٌ ، عَنْ مَالِكٍ ، قَالَ لِي أَبُو جَعْفَرٍ الْمَنْصُورُ : يَا مَالِكُ ، مَنْ بَقِيَ بِالْمَدِينَةِ مِنَ الْمَشْيَخَةِ ؟ قُلْتُ : ابن أبي ذئب ، وَابْنُ أَبِي سَلَمَةَ الماجشون ، وابن أبي سبرة . وقال النسائي : متروك الحديث . وأبو سبرة جده ، هو ابن أبي رهم العامري ، أحد البدريين . وقال ابن سعد : أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، سَمِعْتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ أَبِي سَبْرَةَ يَقُولُ : قَالَ لِي ابْنُ جُرَيْجٍ : اكْتُبْ لِي أَحَادِيثَ مِنْ أَحَادِيثِكَ جِيَادًا ، فَكَتَبْتُ لَهُ أَلْفَ حَدِيثٍ ثُمَّ دَفَعْتُهَا إِلَيْهِ ، مَا قَرَأَهَا عَلَيَّ ، وَلا قَرَأْتُهَا عَلَيْهِ . وَقَالَ أَحْمَدُ : قَالَ لِي حَجَّاجٌ : قَالَ لِي ابْنُ أَبِي سَبْرَةَ : عِنْدِي سَبْعُونَ أَلَفَ حَدِيثٍ فِي الْحَلالِ وَالْحَرَامِ . وَقَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ : هُوَ عِنْدِي مِثْلُ ابْنِ أَبِي يَحْيَى . قُلْتُ : وَاخْتُلِفَ فِي اسْمِ أَبِي بَكْرٍ ، فَقِيلَ : عَبْدُ اللَّهِ ، وَقِيلَ : مُحَمَّدٌ . قال معصب الزُّبَيْرِيُّ : كَانَ مِنْ عُلَمَاءِ قُرَيْشٍ ، وَلاهُ الْمَنْصُورُ الْقَضَاءَ . وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ : مَاتَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ بِبَغْدَادَ ، قَالَ : وَكَانَ قَدْ وُلِّيَ قضاء موسى الهادي ، وهو ولي عهد ، وولي قضاء مكة لزياد بن عبيد الله ، وعاش سِتِّينَ سَنَةً ، فَلَمَّا مَاتَ اسْتُقْضِيَ بَعْدَهُ أَبُو يُوسُفَ . وَقَالَ مُصْعَبٌ : خَرَجَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بِالْمَدِينَةِ ، وَابْنُ أَبِي سَبْرَةَ عَلَى صَدَقَاتِ أسد وطيئ ، فَقَدِمَ عَلَى مُحَمَّدٍ مِنْهَا بِأَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ أَلْفَ دينار ، فلما قتل محمد أُسِرَ أَبُو بَكْرٍ وَسُجِنَ ، فَاسْتَعْمَلَ الْمَنْصُورُ ، جَعْفَرَ بْنَ سُلَيْمَانَ عَلَى الْمَدِينَةِ ، وَقَالَ : إِنَّ بَيْنَنَا وبين ابن أبي سبرة رحما ، وقد أَسَاءَ وَقَدْ أَحْسَنَ