الذهبي
508
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف )
قَالَ الزُّبَيْرُ : وَحَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ : قَسَّمَ الْمَهْدِيُّ قَسْمًا سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ ، فَأَصَابَ مَشْيَخَةَ بَنِي هَاشِمٍ أَكْثَرُهُمْ خَمْسَةٌ وَسِتُّونَ دِينَارًا ، وَأَقَلُّ مَنْ أَصَابَهُ مِنَ الْقِسْمَةِ مِنَ الْعَرَبِ أَوْ مِنْ مَوَالِيهِمْ أَرْبَعَةُ دَنَانِيرَ ، وَكَانَ عِدَّةُ الَّذِينَ أَخَذُوا ثَمَانِينَ أَلْفَ إِنْسَانٍ . عَنْ : عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينَ الأَمِيرِ قَالَ : خَرَجْنَا مَعَ الْمَهْدِيِّ ، فَرَأَى فِي مَنَامِهِ رُؤْيَا اسْتَيْقَظَ بَاكِيًا ، رَأَى كَأَنَّ شَيْخًا يَقُولُ لَهُ : كَأَنَّنِي بِهَذَا الْقَصْرِ قَدْ بَادَ أَهْلُهُ . . . وَأَوْحَشَ مِنْهُ رُكْنُهُ وَمَنَازِلُهُ وَصَارَ عَمِيدُ الْقَوْمِ مِنْ بَعْدِ بَهْجَةٍ . . . وَمُلْكٍ إِلَى قَبْرٍ عَلَيْهِ جَنَادِلُهُ فَلَمْ يَبْقَ إلا ذكره وحديثه . . . تنادي بليل معولات حلائله تزود من الدينا فإنك ميت . . . وإنك مسؤول فَمَا أَنْتَ قَائِلُهُ قَالَ الْفَلاسُ : مَلَكَ الْمَهْدِيُّ عشر سنين وشهرا ونصف ، وَمَاتَ لِثَمَانٍ بَقِينَ مِنَ الْمُحَرَّمِ سَنَةَ تِسْعٍ وستين ومائة . قالوا : ومات بماسبذان ، وعاش ثَلاثًا وَأَرْبَعِينَ سَنَةً ، وَعَقَدَ بِالأَمْرِ مِنْ بَعْدِهِ لابْنَيْهِ مُوسَى الْهَادِي ، ثُمَّ هَارُونَ الرَّشِيدِ . 363 - د ق : مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْنِ الْبَيْلَمَانِيِّ ، الْكُوفِيُّ النَّحْوِيُّ . [ الوفاة : 161 - 170 ه ] رَوَى عَنْ : أَبِيهِ ، وَخَالِ أَبِيهِ ، وَعَنْهُ : سَعِيدُ بن بشير ، ومحمد بن الحارث الحارثي ، وأبو ذر محمد بْنُ عُثَيْمٍ ، وَمُوسَى التَّبُوذَكِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْعَبْدِيُّ . قَالَ الْبُخَارِيُّ ، وَغَيْرُهُ : مُنْكَرُ الْحَدِيثِ . وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ : لَيْسَ بِشَيْءٍ . قُلْتُ : لِمُحَمَّدِ بْنِ الْحَارِثِ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، " نُسْخَةٌ " أَكْثَرُهَا مَنَاكِيرُ ، فَأَنْكَرُهَا : " إِنَّ أَحَادِيثِي يَنْسَخُ بَعْضُهَا بَعْضًا كَنَسْخِ الْقُرْآنِ " .