الذهبي

458

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف )

وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ : ضَعِيفٌ . وَقَالَ الْبُخَارِيُّ : مَجْهُولٌ ، مُنْكَرُ الْحَدِيثِ . ثُمَّ قَالَ الْبُخَارِيُّ : أَحْمَدُ بْنُ صالح ، قال : حدثنا طالوت ، قال : حدثنا عصام بن طليق ، قال : حدثنا شُعَيْبٌ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ : قُتِلَ رَجُلٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - شَهِيدًا ، فَبَكَتْهُ بَاكِيَةٌ ، فَقَالَ لَهَا : " مَا يُدْرِيكِ أَنَّهُ شَهِيدٌ ، فَلَعَلَّهُ كَانَ يَتَكَلَّمُ فِيمَا لا يَعْنِيهِ ، أَوْ يَبْخَلُ بِفَضْلِ مَا لا يَنْفَعُهُ " . 279 - عطاء المقنع . [ الوفاة : 161 - 170 ه ] شيخ لعين ، خرساني ، كَانَ يَعْرِفُ السِّحْرَ وَالسِّيمْيَاءَ ، فَرَبَطَ النَّاسَ بِالْخَوَارِقِ وَالْمُغَيَّبَاتِ ، وَادَّعَى الرُّبُوبِيَّةَ مِنْ طَرِيقِ الْمُنَاسَخَةِ ، فَقَالَ : إِنَّ اللَّهَ - جَلَّ وَعَزَّ - تَحَوَّلَ إِلَى صُورَةِ آدَمَ ، وَلِذَلِكَ أَمَرَ الْمَلائِكَةَ بِالسُّجُودِ لَهُ ، ثُمَّ تَحَوَّلَ إِلَى صُورَةِ نُوحٍ ، ثُمَّ إِبْرَاهِيمَ ، وَغَيْرِهِمْ مِنَ الأنبياء ، والحكماء الفلاسفة ، إِلَى أَنْ حَصَلَ فِي صُورَةِ أَبِي مُسْلِمٍ الْخُرَاسَانِيِّ صَاحِبِ الدَّعْوَةِ ، ثُمَّ بَعَدَهُ انْتَقَلَ إِلَيَّ ، فَعَبَدَهُ خَلائِقٌ مِنَ الْجَهَلَةِ ، وَقَاتَلُوا دُونَهُ مَعَ مَا شَاهَدُوا مِنْ قُبْحِ صُورَتِهِ ، وَسَمَاجَةِ وَجْهِهِ . كَانَ مُشَوَّهًا ، أَعْوَرَ ، قَصِيرًا ، أَلْكَنَ ، وَكَانَ لا يَكْشِفُ وَجْهَهُ ، بَلِ اتَّخَذَ لَهُ وَجْهًا مِنْ ذَهَبٍ ؛ وَلِذَلِكَ قِيلَ لَهُ الْمُقَنَّعُ . وَمِمَّا أَضَلَّهُمْ بِهِ مِنَ الْمَخَارِيقِ قَمَرٌ يَرَوْنَهُ فِي السَّمَاءِ مَعَ قَمَرِ السَّمَاءِ ، فَقِيلَ : كَانَ يَرَاهُ النَّاسُ مِنْ مَسِيرَةِ شَهْرَيْنِ ، فَفِي ذَلِكَ يَتَغَزَّلُ هِبَةُ الله ابن سَنَاءِ الْمُلْكِ مِنْ قَصِيدَةٍ : إِلَيْكَ فَمَا بَدْرُ المقنع طالعا . . . بأسحر من ألحاظ بدر الْمُعَمَّمِ وَلِأَبِي الْعَلاءِ الْمَعَرِّيِّ : أَفِقْ إِنَّمَا الْبَدْرُ الْمُعَمَّمُ رَأْسُهُ . . . ضَلالٌ وَغَيٌّ مِثْلُ بَدْرِ الْمُقَنَّعِ وَلَمَّا اسْتَفْحَلَ الشَّرُّ بِعَطَاءٍ - لَعَنَهُ اللَّهُ - تَجَهَّزَ العسكر لحربه ، وقصدوه وَحَصَرُوهُ فِي قَلْعَتِهِ ، فَلَمَّا عَرَفَ أَنَّهُ مَأْخُوذٌ ، جَمَعَ نِسَاءَهُ وَسَقَاهُنَّ السُّمَّ