الذهبي
434
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف )
وَقَالَ النَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُ : لَيْسَ بِالْقَوِيِّ . وَقَالَ صالح جزرة : قدري صدوق . وقد قَالَ النَّسَائِيُّ : لَيْسَ بِثِقَةٍ . وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ : يُكْتَبُ حَدِيثُهُ عَلَى ضَعْفِهِ . وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ : كَانَ فِيهِ سَلامَةٌ ، كَانَ مُجَابَ الدَّعْوَةِ . أَحْمَدُ بْنُ كَثِيرٍ الْبَغْدَادِيُّ : عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيِّ قَالَ : أَغْلَظَ ابْنُ ثَوْبَانَ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ الْمَهْدِيِّ فِي كَلامٍ ، فَاسْتَشَاطَ ثُمَّ سَكَنَ ، فَقَالَ : وَاللَّهِ لَوْ كَانَ الْمَنْصُورُ حَيًّا مَا أَقَالَكَ . قال : لا تقل ذاك يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَوَاللَّهِ لَوْ كُشِفَ لَكَ عَنِ الْمَنْصُورِ حَتَّى يُخْبِرَكَ بِمَا لَقِيَ وَبِمَا عاين ما جلست مجلسك هذا . الْوَلِيدُ بْنُ مَزْيَدٍ ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى ابْنِ ثَوْبَانَ : أَمَّا بَعْدُ ، فَقَدْ كُنْتَ بِحَالِ أَبِيكَ لِي وَخَاصَّةِ مَنْزِلَتِي مِنْهُ عَالِمًا ، فَرَأَيْتُ أَنَّ صِلَتِي إِيَّاهُ وَتَعَاهُدِي إِيَّاكَ بِالنَّصِيحَةِ فِي أَوَّلِ مَا بَلَغَنِي عَنْكَ عَنِ الْجُمُعَةِ وَالصَّلَوَاتِ ، فَجَدَّدْتَ وَلَهَجْتُ ، ثُمَّ بَرَرْتُ بِكَ فَوَعَظْتُكَ ، فَأَجَبْتَنِي بِمَا لَيْسَ لَكَ فِيهِ حُجَّةٌ وَلا عُذْرٌ ، وَقَدْ أَحْبَبْتُ أَنْ أَقْرِنَ نَصِيحَتِي إِيَّاكَ عَهْدًا ، عَسَى اللَّهُ أَنْ يُحْدِثَ بِهِ خَيْرًا ، وقد بلغنا أَنَّ خَمْسًا كَانَ عَلَيْهَا أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالتَّابِعُونَ ؛ اتِّبَاعُ السُّنَّةِ ، وَتِلاوَةُ الْقُرْآنِ ، وَلُزُومُ الْجَمَاعَةِ ، وَعِمَارَةُ الْمَسْجِدِ ، وَالْجِهَادُ . وَسَاقَ مَوْعِظَةً طَوِيلَةً يَحُثُّهُ فِيهَا عَلَى حُضُورِ الْجُمُعَةِ وَالْجَمَاعَةِ ، كَأَنَّهُ كَانَ يَتَأَثَّمُ مِنَ الصَّلاةِ خَلْفَ أَئِمَّةِ الْجَوْرِ ، وَلا رَيْبَ أَنَّهُ رَأْيُ الْخَوَارِجَ . قَالَ الْوَلِيدُ بْنُ مَزْيَدٍ : لَمَّا كَانَتِ السَّنَةُ الَّتِي تَنَاثَرَتْ فِيهَا الْكَوَاكِبُ ، خَرَجْنَا لَيْلا إِلَى الصَّحْرَاءِ مَعَ الأَوْزَاعِيِّ ، وَمَعَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ ثَابِتِ بْنِ ثَوْبَانَ ، قَالَ : فَسَلَّ سَيْفَهُ وَقَالَ : إِنَّ اللَّهَ قَدْ جَدَّ فَجِدُّوا ، قَالَ : فَجَعَلُوا يَسُبُّونَهُ وَيُؤْذُونَهُ ، فَقَالَ الأَوْزَاعِيُّ : إِنِّي أَقُولُ أَحْسَنَ مِنْ قَوْلِكُمْ : عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَدْ رُفِعَ عَنْهُ الْقَلَمُ ؛ يَعْنِي جُنَّ .