الذهبي
37
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف )
وَعَنْهُ : السُّفْيَانَانِ ، وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ ، وَسَعْدُ بْنُ الصَّلْتِ ، وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ ، وَشَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ ، وَآخَرُونَ . وَكَانَ شُعْبَةُ يَتَكَلَّمُ فِيهِ ، قَالَ : رَوَى عَنِ الْحَكَمِ أَشْيَاءَ لَمْ نَجِدْ لَهَا أَصْلا . وقال مُسْلِمٌ وَغَيْرُهُ : مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ . وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ : كان له فضل ، غيره أَحْفَظُ مِنْهُ ، وَرَمَاهُ شُعْبَةُ بِالْكَذِبِ . وَقَالَ النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ : قَالَ الْحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ : النَّاسُ كُلُّهُمْ فِي حِلٍّ مَا خَلا شُعْبَةُ . وَأَمَّا علي ابن الْمَدِينِيِّ فَقَالَ : أَمْرُهُ أَبْيَنُ مِنْ قَوْلِ شُعْبَةَ . وقال الفلاس : متروك الحديث ، صدوق ، يعني : فِي نَفْسِهِ . وَقَدْ كَانَ ابْنُ عُمَارَةَ يَصِلُ الأعمش ، ومسعرا ، وله ثروة وحشمة . وقال النضر بن شميل : حدثنا شُعْبَةُ قَالَ : أَفَادَنِي الْحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ ، عَنِ الْحَكَمِ سَبْعِينَ حَدِيثًا ، فَلَمْ يَكُنْ لَهَا أَصْلٌ ، فَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ : كَانَ بَلِيَّةَ ابْنِ عُمَارَةَ أَنَّهُ كَانَ يُدَلِّسُ عَلَى الثِّقَاتِ مَا وَضَعَ عليهم الضعفاء ، كان يَسْمَعُ مِنْ مُوسَى بْنِ مَطَرٍ ، وَأَبِي الْعَطُوفِ ، وَأَبَانِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ ، وَأَضْرَابِهِمْ ثُمَّ يُسْقِطُ أَسْمَاءَهُمْ ، وَيَرْوِيهَا عَنْ مَشَايِخِهِمُ الثِّقَاتِ ، فَلَمَّا رَأَى شُعْبَةُ تِلْكَ الْمَوْضُوعَاتِ أَنْكَرَهَا ، وَأَطْلَقَ لِسَانَهُ فِيهِ ، وَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ بَلِيَّتَهَا مِنْ غَيْرِهِ ، فَهُوَ جَنِيٌّ عَلَى نَفْسِهِ . وَرَوَى عَبْدَانُ بْنُ عُثْمَانَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ شُعْبَةَ قَالَ : رَوَى الْحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ ، عَنِ الْحَكَمِ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْجَزَّارِ سَبْعَةُ أَحَادِيثَ فَلَقِيتُ الْحَكَمَ فَسَأَلْتُهُ عَنْهَا ، فَقَالَ : مَا حَدَّثْتَهُ بِحَدِيثٍ مِنْهَا . وَقَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ : كُنْتُ إِذَا سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ عُمَارَةَ يَرْوِي عَنِ الزُّهْرِيِّ جَعَلْتُ إصبعي في أذني . وقال أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، وَغَيْرُهُ : مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ . مَاتَ سَنَةَ ثَلاثٍ وَخَمْسِينَ وَمِائَةٍ .