الذهبي

33

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف )

وَهُوَ حَافِظٌ مُتقِنٌ ، حَتَّى إِنَّ يَحْيَى القَطَّانَ قَالَ : مَا رَأَيْتُ شَامِيّاً أَوْثَقَ مِنْ ثَوْرٍ ، كُنْتُ أَكْتُب عَنْهُ بِمَكَّةَ فِي أَلوَاحٍ . وَعَنْ وَكِيْعٍ : كَانَ ثَوْرٌ أَعَبْدَ مَنْ رَأَيْتُ . وَقَالَ عِيْسَى بنُ يُوْنُسَ : كَانَ ثَوْرٌ مِنْ أَثبتِهِم . وَقَالَ يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ ، وَغَيْرُهُ : ثِقَةٌ . قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ : وَثَّقُوْهُ ، وَلاَ أَرَى بِحَدِيْثِهِ بَأْساً . وَلَهُ مِنَ المُسْنَدِ نَحْوُ مائَتَيْ حَدِيْثٍ ، لَمْ أَرَ لَهُ أَنْكَرَ مِمَّا ذَكرتُ . وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ : صَدُوْقٌ ، حَافِظٌ . قَالَ أَبُو تَوْبَةَ الحَلَبِيُّ : حَدَّثَنَا أَصْحَابُنَا أَنَّ ثَوْراً لَقِيَ الأَوْزَاعِيَّ ، فَمدَّ يَدَه إِلَيْهِ ، فَأَبَى الأَوْزَاعِيُّ أَنْ يَمدَّ يَدَه إِلَيْهِ وَقَالَ : يَا ثَوْرُ ، لَوْ كَانَتِ الدُّنْيَا لَكَانَتِ المُقَارَبَةُ ، وَلَكِنَّهُ الدِّيْنُ . وَقَالَ أَحْمَدُ : كَانَ ثَوْرٌ يَرَى القَدَرَ ، وَلَيْسَ بِهِ بَأْسٌ . قَالَ عُبَيْدُ اللهِ بنُ مُوْسَى : قَالَ سُفْيَانُ : اتَّقُوا ثَوْراً ، لاَ يَنْطَحَنَّكُم بقرْنه . قُلْتُ : كَانَ ثَوْرٌ عَابِداً ، وَرِعاً ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ رَجَعَ ، فَقَدْ رَوَى أَبُو زُرْعَةَ عَنْ مُنَبِّهِ بنِ عُثْمَانَ ، أَنَّ رَجُلاً قَالَ لِثَوْرٍ : يَا قَدَرِيُّ . قَالَ : لَئِنْ كُنْتُ كَمَا قُلْتَ إِنِّي لَرَجُلُ سُوءٍ ، وَإِنْ كُنْتُ عَلَى خِلاَفِ مَا قُلْتَ إِنَّكَ لَفِي حِلٍّ . قَالَ إِسْمَاعِيْلُ بنُ عَيَّاشٍ : نَفَى أَسَدُ بنُ وَدَاعَةَ ثَوْراً . وَقَالَ عَبْدُ اللهِ بنُ سَالِمٍ : أَخْرَجُوْهُ وَأَحْرقُوا دَارَه لِكَلاَمِه فِي القَدَرِ . قَالَ ابْنُ سَعْدٍ ، وَخَلِيْفَةُ : تُوُفِّيَ ثَوْرٌ سنَةَ ثَلاَثٍ وَخَمْسِيْنَ وَمائَةٍ . وَقَالَ يَحْيَى بنُ بُكَيْرٍ : سَنَةَ خَمْسٍ وَخَمْسِيْنَ . وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ : تُوُفِّيَ ببيت المقدس . - [ حَرْفُ الْجِيمِ ] 17 - جُحَا ، أَبُو الْغُصْنِ ، واسْمُهُ دُجَيْنُ بْنُ ثَابِتٍ اليربوعي البصري . [ الوفاة : 151 - 160 ه ]